تشكل الانتخابات النيابية مفصلا بين مرحلتين: مرحلة الانهيار ومرحلة إعادة صياغة السلطتين التشريعية والتنفيذية.
الأحد ١٥ مايو ٢٠٢٢
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها يوم الأحد في أول انتخابات في لبنان منذ الانهيار الاقتصادي في البلاد فيما يمثل اختبارا لما إذا كان حزب الله وحلفاؤها يستطيعون الحفاظ على الغالبية البرلمانية في ظل تصاعد الفقر والغضب من المنظومة وأحزابها وتياراتها الحاكمة. وبعد مرور أشهر من الغموض إزاء إمكانية إجراء الانتخابات فتحت مراكز الاقتراع في الساعة السابعة صباحا في 15 دائرة انتخابية. ومنذ الانتخابات السابقة في عام 2018 هز لبنان انهيار اقتصادي أنحى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة وشهد مرفأ بيروت انفجارا ضخما في 2020. وعلى الرغم من اعتقاد محللين بأن الغضب العام قد يساعد المرشحين ذوي التوجهات الإصلاحية على الفوز ببعض المقاعد فإن التوقعات بحدوث تغيير كبير ضئيلة في ظل النظام الطائفي في لبنان الذي يقسم مقاعد مجلس النواب بين 11 جماعة دينية ويميل لصالح أحزاب المنظومة. وشهدت انتخابات 2018 فوز حزب الله وحلفائه، ومنهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الرئيس ميشال عون، بواحد وسبعين من إجمالي 128 مقعدا في مجلس النواب. دفعت تلك النتائج لبنان إلى مزيد من الدوران في فلك إيران، مما مثّل ضربة لنفوذ السعودية كما تشير وكالة رويترز. ويتوقع حزب الله أن يشهد تشكيل مجلس النواب الحالي القليل من التغيير على الرغم من أن معارضيه، ومنهم حزب القوات اللبنانية ، يقولون إنهم يأملون في انتزاع مقاعد من التيار الوطني الحر. ومما زاد من حالة الغموض في المشهد السياسي اللبناني، مقاطعة الزعيم السني سعد الحريري التي تترك فراغا يسعى كل من حلفاء حزب الله ومعارضيه إلى ملئه. ومع قرب الانتخابات، حذرت جماعات مراقبة من أن يشتري المرشحون أصوات الناخبين من خلال عبوات الطعام وقسائم الوقود التي يتم إصدارها للأسر الأكثر تضررا من الانهيار المالي. ويُدلي المواطنون الذين تزيد أعمارهم على 21 عاما بأصواتهم في مدن وقرى أسلافهم التي هي في بعض الأحيان بعيدة عن مقار إقامتهم حاليا ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب المقبل على إصلاحات رئيسية يطلبها صندوق النقد الدولي للسماح بتوجيه مساعدات مالية تخفف الأزمة اللبنانية. كما سينتخب مجلس النواب رئيسا جديدا ليحل محل عون الذي تنتهي فترته الرئاسية في 31 أكتوبر تشرين الأول. ويقول محللون إنه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فمن المحتمل أن يواجه لبنان فترة من الشلل السياسي مع بدء الأحزاب مفاوضات حول الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، وهي عملية ربما تستغرق شهورا.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.