لا يزال الغموض يسيطر على معركة ترتيب البيت الداخلي في مجلس النواب.
الخميس ٢٦ مايو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- لم يتضح بعد ما اذا كانت برودة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر تجاه الرئيس نبيه بري ستنعكس على تركيبة هيئة المجلس. القوات اللبنانية بادرت منذ اللحظة الأولى التي تلت الانتخابات الى سحب تأييدها التجديد للرئيس نبيه بري بشكل واضح وصريح. تتقاطع المعلومات عند جمود التواصل بين عين التينة ومعراب، وانتفاء الوساطات العلنية والخفية. يعود هذا الانقطاع الى أسباب عدة منها تداعيات حوادث الطيونة عين الرمانة، وعدم التناغم انتخابيا، إضافة الى فوارق في التوجهات العامة في المرحلة المستجدة. خط التيار الوطني وحركة أمل متوتر برغم التقاطعات المصلحية التي فرضها حزب الله في المعركة الانتخابية، ولم تمتلك الحركة والتيار القدرة الذاتية على معارضة الحزب. يتريث التيار الوطني الحر في اعلان موقفه العلني من التجديد للرئيس بري مع ميل الى عدم تأييده. يمتلك الرئيس بري أوراقا قوية في التفاوض منها، أحاديّة ترشحه، ميثاقية انتخابه ولو بأعداد متراجعة، وهذا سيمنع التيار الوطني من الاستفادة من معارضة القوات كما حصل في تشكيل الحكومات السابقة. وإذا كان رئيس التيار أسقط اسم الياس بوصعب في معركة نيابة الرئاسة وفضّل النائب جورج عطالله القريب منه، فإنّ الاصطفافات في معركة الرئاسة ككل حرقت اسمي بوصعب القادر على التفاعل مع بري، والقواتي غسان حاصباني. أما الاسم الثالث الذي لا يزال يقاوم الحرق فهو النائب التغييري ملحم خلف المحسوب على جبهة نيابية جديدة لا تزال مفككة الأوصال وغير قادرة على الالتحام والتعاطي مع الكتل النيابية الأخرى الوازنة تمثيلا وعددا. تقدم في معركة النيابة اسما سجيع عطيّة المنتمي الى كتلة مؤيدة لبري، والدكتور غسان سكاف المستقل. السؤال هل ستنعكس معركة رئاسة المجلس ونائبه على المواقع- المفاتيح في هيئة المجلس ورئاسات اللجان؟ هذه المعركة الداخلية في مجلس النواب، ستكشف الوجوه خصوصا النواب الجدد. وستكشف ما اذا كانت معركة ترتيب البيت في السلطة التشريعية، ستترك ظلالها على المعركة المقبلة في تشكيل الحكومة. فإذا نجح الرئيس بري في تخطي التيار الوطني الحر تحديدا في معركة تركيب القيادة النيابية الجديدة، فهل سينجح في ترتيب حكومة نهاية العهد على قياسٍ يُريده؟ أم أنّ المعركتين تنفصلان لاعتبارات سياسية، بين سلطة تشريعية ستكتمل حتما، وبين سلطة تنفيذية لا تكتمل الا بحكومة ترتبط حكما بحسابات معركة رئاسة الجمهورية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟