تفصل ساعات على معركة رئيس مجلس النواب ونائبه في البرلمان الجديد.
الإثنين ٣٠ مايو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- بات من الواضح أنّ جبهة حزب الله حركة أمل والتيار الوطني الحر رصّت صفوفها في استحقاق تجديد البيت البرلماني. ومهما قيل في العلن فإنّ المعلومات تتقاطع عند اتفاق بين جهات هذه الجبهة انطلاقا من مبدأ " من يعطي يأمر"، لذلك نجح حزب الله في تدوير الزوايا وخفض السقوف المرتفعة. وإذا كان المُحرَج في هذا الاصطفاف حركة أمل والتيار نتيجة المعارك الإعلامية التي خاضتها القيادات المُتقابلة، فإنّ البحث ينصبّ حاليا على " الإخراج" مع تسريب معلومات عن استمرار وساطة حزب الله في تقريب المسافات بين الحركة والتيار ، وأنّ الأجواء الإيجابية ستغلب التعثر. وفي هذا الاطار، يندرج لقاء الرئيس نبيه بري مع النائب الياس بوصعب مرشح التيار لنيابة الرئيس، والذي لم يُعرف بعد، ما اذا كان صقل تسوية أو صفقة! فاذا كان حزب الله نجح في رسم تسوية فهذا يعني أنّها تنحصر في المعركة البرلمانية الحالية في حين أنّ الصفقة تتوسّع الى الحكومة في رئاستها وتركيبتها. والواضح أنّه في التسوية، سيمرر التيار مؤيدين للرئيس بري من خلال النواب الذي نجحوا بالتحالف مع الحركة، وهذا ما سيرفع نسبة الأوراق المؤيدة لبري، ويعبّر البعض عن أنّ بري سيلامس السبعين صوتا وميثاقية موسّعة، برغم من اتجاه معظم نواب التيار الى عدم الاقتراع لصالح بري. وتكمن القوة في جبهة الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والحلفاء في التضامن بقاطرة الحزب، بينما يظهر التضعضع في الجبهة المقابلة الا اذا حملت الساعات الفاصلة مفاجآت. في الخلاصة- وحتى هذه الساعة: سيخفّف حزب الله وطأة العدد المنخفض وطنيا للرئيس بري في الدورة الثانية من الاقتراع. سينجح الحزب في الإمساك برأس الهرم البرلماني من خلال التنسيق المتوقع بين بري وبو صعب. سيفتتح حزب الله الذي فقد الأكثرية " الموسم البرلماني" بتسجيله انتصارا سياسيا لا يُستهان بدلالاته. فماذا عن الجبهة المُضادة؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟