رصدت الدوائر المختصة أداء نواب التغيير وسجلت ملاحظات جاءت بمعظمها حتى الآن متحفظة أو سلبية.
الجمعة ٠٣ يونيو ٢٠٢٢
جو متني- لا تحقّق الثورات الناجحة أهدافها وقلب المعادلة إلا وفق خطوات مدروسة، وبحسب برنامج زمني مدروس ومرسوم. هذا ما لم تنجح فيه حركة 17 تشرين إلى الآن. يُبرهن نوّاب حركة 17 تشرين أنّهم غيرُ ناضجين سياسياً، طرايا العود في المعارك النيابيّة، عديمو الخبرة في الاصطفافات والتحالفات، على الرغم من حَملِ غالبيتهم شهادات واختصاصات متعدّدة في الطبّ والعلوم السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والبيئيّة، وعلى الرغم من تخصّصهم في جامعات أميركا، عادوا إلى لبنان ليُحاضروا في الجامعة الأميركيّة في بيروت والجامعة اللبنانيّة وغيرِهما. يبدو أنهم نسوا من يواجهون في المجلس النيابي من قوى سياسية وحزبيّة مُحنّكة سيطرت على البرلمان، سطت على الحياة السياسية في لبنان، جدّدت لنفسها منذ العام 1992 بالتحالف مع الاحتلال السوري، واستمرّت في السلطة بعد انسحابه في العام 2005. ولم تتبدَّل مواقعُها بعد 17 تشرين الاوّل 2019. منذ بداية حركتها الاعتراضيّة، تشرذمت قوى المعارضة معارضات وأجنحة وأفرقاء تصارعوا على خارطة طريق. فأضاعوا البوصلة، وضلّوا الطريق. وسبّبت "عشوائيّاتُهم" سقطات مميتة وقاتلة للاقتصاد، ومُفقِرة ومُذِلّة ومُهينة للشعب بأكمله. بسببِهم، أقفلت المصارف 15 يوماً بشكل متواصل. وأدّى هذا الاقفال الى انهيارِ القطاع المصرفي والمالي والنقدي في لبنان. وكانت تبعاتُه ثقيلة وكفيلة بوضع قبضة المصرف المركزي على ودائع اللبنانيّين المُعرّضة حالياً لـ Hair cut تتجاوز نسبته الـ 80%. وصولاً إلى 15 أيّار. طفت خلافاتُهم على السطوح. انقسموا مُجدّداً. ووصل منهم 15 نائباً من صفوف التغيير والمجتمع المدني إلى ساحة النجمة. استمرّوا في "بهلواناتِهم". يوم انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس النيابي. ساروا من تمثال المغترب باتّجاه البرلمان في عراضة لا تفسير لها. سبق لرئيس المجلس نبيه بري أن أزال الحواجز الاسمنتيّة "كرمال عيونهم". فانتزع منهم نشوة الانتصار. داخل الجلسة، اصطدموا ببعضهم وبالنواب المستقلّين البالغ عددهم 12 نائباً، وبنواب القوات اللبنانية البالغ عددهم 20 نائباً، وبنواب حزب الكتائب الأربعة. يُستثنى من الاصطدام مع ما يُعرف بالقوى السياديّة، الحزب التقدّمي الاشتراكي الذي يصطفّ رئيسه وليد جنبلاط مع حليفه اللدود نبيه بري في السرّاء والضرّاء. لم يتعلّموا الدرس. سوف تأتي معركة اللجان النيابيّة ورؤسائها الثلثاء المقبل. هل سيحسنون ادارة المعركة ونسج التحالفات المُربحة وتبعد عنهم سيف الخسارة؟ يستبعد نائب مقرّب من محور المُمانعة تمكّن النواب الجدد والمستقلّين والقوات والكتائب من توحيد صفوفهم مع نواب الاشتراكي، لأن الشعارات هي فقط التي تجمعهم، ولا يلتقون حول الآداء والممارسة والواقعيّة والبراغماتيّة. ويعطي مثلاً تصريح النائب غسان سكاف بعد اجتماعه بالرئيس بري أمس ودعوته إلى أن "تحكم الاكثريّة" و "تعارض الأقلّية"، وتأليف "حكومة سياديّة". وبرّر استنتاجه وقراءته السياسيّة بأن "اليوم هناك أقلّية، وهناك أكثريّة. فلتشكّل الأكثريّة حكومة والأقليّة تعارض. بعد الانتخابات النيابية هناك أكثريّة انبثقت. فلتُشكّل هذه الأكثريّة الحكومة. وعلى الأقليّة أن تعارض." ويقول :" لم يتّعظ هذا الفريق من خسائره، ومن تجارب الماضي. يبدو أنّه يجهل ماذا تعني حكومة الوحدة الوطنية، طالما ما زال يتحدّث عن أقليّة وأكثريّة. وإذا سلّمنا جدلاً بحساباته، فإنّه يضع إضافة الى التيار الوطني الحر، حزب الله وحركة أمل خارج الحكومة والسلطة والحكم والادارة والتعيينات. ألم ينتبه إلى أنه يُقصي بطرحه الفارغ، المُكوِّن الوحيد المُمثِّل لطائفة مؤسِّسة؟"
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟