تصدرت صورة النائبتين ب"الأحمر" مواقع التواصل الاجتماعي والصحف اللبنانية.
السبت ١١ يونيو ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- يصدمك اللون الأحمر في فستاني النائبتين العونية والقواتية في مجلس النواب. يصدمك انجذاب الكاميرا الى ارتداء النائبة عن التيار الوطني الحر ندى البستاني وزميلتها القواتية غادة أيوب الفستان الأحمر الذي تحوّل الى مدخل لما يُقال عن هدنة بين الفريقين. ومن الطبيعي أن يكون الأحمر هو المدخل، كما في مرات سابقة، و يرمز الأحمر الى " الدم" الذي انهمر في حروب الإلغاء، وعلى هوامش خطابات الكراهية التي يتردد صداها في الآذان. وما يجذب، هذا الانبهار للنواب خصوصا ملحم الرياشي وغياث يزبك وكميل شمعون. في هذا التشابه ب"الفساتين" بين وردة " كسروان" كما يسميها عونيو العاصية، وبين المتخصصة في الاستشارات القانونية والتنظيمية كما يرفعها القواتيون، لا بدّ أن يطفو على وجه الصورةالآتي: الدم. نزيف الهجرة. العتمة. الإفلاس. الحقد. وأخيرا...يغطي فراغ "الوجهين" كل هذه التفاصيل المرعبة الواردة أعلاه. ولا بدّ لمن يمتلك ذاكرة أن يتحكّم، بمشاعره، الغثيان. كلام الصور: الصور من صفحة الفوتوغراف المُبدع نبيل إسماعيل.

من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.