صدم إخراج مجلس النواب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية ما يطرح علامة استفهام على دور الكتل النيابية.
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠٢٢
انتخب مجلس النواب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية، وهم النواب: جميل السيد، عبد الكريم كبارة، فيصل الصايغ، هاغوب بقرادونيان، جورج عطاالله، عماد الحوت وطوني فرنجية. وعملاً بأحكام المادة 80 من الدستور، يتألّف المجلس من سبعة نواب ينتخبهم المجلس النيابي في بدء كل ولاية وفي أول جلسة يعقدها كأعضاء أصيلين، وينتخب ثلاثة نواب آخرين إحتياطيين (المادة الأولى من ق.أ.م. المجلس الأعلى)، وذلك لمدة ولاية مجلس النواب، ومن ثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين رتبة بحسب درجات التسلسل القضائي أو بالنظر إلى الأقدمية إذا تساوت درجاتهم، ويجتمعون تحت رئاسة أعلى هؤلاء القضاة رتبة (م 80 من الدستور). وتسمّي محكمة التمييز، بجميع غرفها، هؤلاء القضاة العدليين الثمانية بمن فيهم الرئيس. استفزّ هذا الانتخاب شريحة واسعة من اللبنانيين خصوصا أنّها بالتزكية ما يعني حكما أنّها توافقية بين الكتل. واعتصم أهالي شهداء تفجير مرفأ بيروت بالتزامن مع الجلسة التشريعية، للمطالبة بالسماح للقضاء العدلي البت في محاكمة المتهمين من الوزراء والنواب. بعد فوز أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية، توجّه رئيس "الكتائب" النائب سامي الجميّل خلال الجلسة التشريعية،إلى الرئيس نبيه برّي قائلاً: "هذا المجلس، أي المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء، عقيم ومقبرة للمحاسبة، ولا حاجة له"، مطالباً بإحالة القضايا إلى القضاء العادي، فردّ برّي: "يمكنك تغيير الدستور، فأجاب الجميّل: هذا ما سنفعله". وأعلن الجميّل امتناع الكتائب عن التصويت والمشاركة، كذلك فعلت كتلة المعارضة والقوات. وغرد النائب ميشال دويهي عبر "تويتر" كاتباً: "انطلاقاً من موقفنا الرافض لدور المحاكم الإستثنائية، قرّرنا مقاطعة انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لقناعتنا أنَّ الدور المرسوم لهذا المجلس لا يهدف سوى لعرقلة التحقيق بتفجير مرفأ بيروت.من الواضع أن تحقيق العدالة ليس على جدول أعمال معظم الكتل النيابية والقوى السياسية، وهم يتلطّون خلف المحاكم الإستثنائية، ومن ضمنها المحكمة العسكرية والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ولذلك فإنّنا سوف نعمل كل جهدنا على إلغاء تلك المحاكم الاستثنائية". ومن الملاحظ أنّ نواب التغيير والمعارضة لم يرشحوا أحدا لخلق معركة، كما وعدوا سابقا في تغيير النهج النيابي المتبّع سابقا ، بل قاطعوا لتفرز النتائج تركيبة أعضاء المجلس. ومن الواضح انتماء النواب الأعضاء الى اتجاه سياسي متجانس. وأقرّ المجلس النيابي قانون السرية المصرفية المعدّل بعد نقاشات، وهو أحد القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد الدولي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟