أنطوان سلامه- لن يهرب المسؤولون السياسيون والأمنيون من "جريمة العصر" في ٤ آب... ستلاحقهم اللعنة. من كان يعلم ولم يتصرّف حتى في صلاحياته التي لا قيمة لها في هول الجريمة وفظاعتها. لن ينجو من اللعنة، من يهرّب "المشاركين في الجريمة" من الحد الأدنى من المحاكمة: الإفادة بشهادتهم أمام القاضي. ولن يرتاح من يملك سرّ "النيترات المُخبأ" فيصارح القاضي والداني بمن نصحه الامتناع عن زيارة المرفأ. وسقط من نظّم تظاهرة مسلحة الى قصر العدل....هذا اسم يُضاف الى لائحة الوقاحة التي تغرف وقاحتها من الأحقاد. وسياسيون لقطاء وهم على الأكتاف يُرفعون: بالدم بالروح نفديك يا ... أما المسؤولون الأمنيون فمحاكمتهم بالخيانة أقل تقدير. مجرمون بزي رسمي، لا يخجلون. مجرمون محترفون، يُجيدون ارتداء الكفوف لإخفاء الدم عن أياديهم الملطخة. وطالما لم تتأمن العدالة، فما علينا الا الشتم، هذا هو سلاحنا. الشتم مفردة يلفظها الشعب وليس كله. جزء من الشعب يغطي جريمة هؤلاء "المجرمين رسميا" بصورهم المنتشرة في الإدارات العامة، وعلى الطرقات، وفي المراكز الحزبية، الإلهية والبشرية... جزء من هذا الشعب انتخب مجرمين، أو مشتبه في إجرامهم. جزء من الشعب حين انهار قسم من الاهراءات، احتفل بالرصاص ، خفف من احتفاله بعدم توزيع الحلوى على الطرقات كما فعل في اغتيالات سابقة. وغدا حين يُقتل له أحد سيحتفل الآخرون، أتذكرون شماتة " نعيما يا عبّاس"... شعب مقسوم دوما، بين حاقد ومحقود عليه. وحدهم من كوتهم نيران الانفجار يشتمون. لا يستطيعون غير الشتم. متروكون على رصيف الوجع، هذا الوجع لا يُدركه المجرم حين يغرز سكينه في قلب الضحية. كما الحيوان لا يرفّ له جفن حين يثبّت أنيابه في لحم غزال. أنتم مجرمون. لن تتأثروا. نعرف. أنتم للإجرام علامة في زيّ بشر. وأيّ بشر؟
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.