لم يرتفع اجتماع كلمنصو بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله الى مستوى اللحظة الوطنية الحرجة في لبنان.
الخميس ١١ أغسطس ٢٠٢٢
المحرر السياسي- طغى اقتحام " المودع المسلّح" فدرال بنك في الحمرا على مشهد اجتماع كلمنصو بين وليد جنبلاط وحزب الله. تميّز اقتحام البنك بالتشويق في حين غابت " الإثارة السياسية " عن تصاريح جنبلاط ومسؤولي الحزب في نهاية الاجتماع الذي بدا وكأنّه شكلا، اجتماع " مجاملة" أو واجبات اجتماعية. في شارع الحمرا، احتجز بسام الشيخ حسين ستة أشخاص "رهائن" تحت تهديد السلاح داخل بنك تجاري، مدة ست ساعات ، وبعد مفاوضات خرج المودع المسلح، رافعا يديه تحية عند خروجه من البنك برفقة قوى الامن، في مشهد " هوليوودي" مثير. انتهت العملية كما بدأت باستعراض جذاب. في كلمنصو، بدا اللقاء بين التقدمي وحزب الله كأنّه مشهد مُعاد. ما لفت فيه غياب تيمور جنبلاط فقط وحضور غازي العريض ووائل بو فاعور. أما ما أعلنه جنبلاط والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل فلم يرتفع الى مستوى المرحلة ولا الى حجم أوجاع اللبنانييين. ترك الجانبان النقاط الخلافية جانبا وتحدثا في ما "يهم المواطن". خرّج الجانبان هذا الاجتماع الذي انعقد بعد انعطافتين لجنبلاط والحزب معا،بعد التشنج الذي ساد خطابهما السياسي في مرحلة الانتخابات النيابية. والسؤال المطروح هل التعافي الاقتصادي والانماء "الوطني الواسع " من أولويات الحزب في هذه المرحلة وطنيا واقليميا؟ عن أي "اقتصاد" تكلم المجتمعون في كلمنصو، ولا يملك الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله أيّ خطة انقاذية واضحة المعالم وعملية. وهل يمكن الاتفاق على الاقتصاد بترك "النقاط الخلافية" جانبا كما قال جنبلاط. أهم ما صدر عن اجتماع كلمنصو هو تمنيات خليل بالوصول " إلى رئيس جمهورية يكون جزءاً من خطة إنقاذ هذا البلد"، وهذا ما مهد له سابقا جنبلاط في تصاريح اعلامية. تكمن في هذه النقطة فائدة اجتماع كلمنصو لأنّه فتح الحوار الداخلي في الملف الرئاسي، وغير ذلك يندرج في اطار " العلاقات العامة" بين الأطياف اللبنانية. هنا نجح وليد جنبلاط فقط في وقت يبدو الحزب مدركا أنّ انفتاحه في هذه المرحلة لا يُضر طالما أنّه لن يتنازل عن سقفه الذي بناه بنفسه.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟