يعقد مجلس النواب جلسته الانتخابية الأولى في ظل أوراق مخلوطة في صفوف المعارضة والصف المُقابل.
الخميس ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي-تشكل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مسوّدة لفرز المحاور ليس فقط بين فريقين متنافسين بل بين جبهات مضادة داخل المحور الواحد. في محور قاطرته حزب الله ، يبدو الانقسام جليا بين الرباعي الحزب وحركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المردة بشأن ترشيح سليمان فرنجية الذي يعارضه التيار بشدة وأعلن رئيسه جبران باسيل هربا من تظهير هذا الانقسام الاقتراع بورقة بيضاء. وفي حين يتفق الثلاثي القوات اللبنانية والاشتراكي والكتائب على اسم النائب ميشال معوض كمرشح حتى اشعار آخر،توزعت لوائح التغييريين والمستقلين بين ميشال معوض وصلاح حنين والتلميح باسم نعمت افرام وزياد بارود. لذلك تبدو صورة الانتخابات الرئاسية متداخلة ليس فقط في محورين لا يملكان الثلثين في الدورة الأولى بل يلامس كل طرف عدد ال٦٥ نائبا من دون أن يحصل عليه الا بلمّ عدد إضافي من النواب في الكتل الصغيرة المبعثرة أو في صفوف المستقلين أو في انهيار الجبهة المُقابلة. وهذا الأمر يتطلب المزيد من الجهود من أجل الحصول على النصف زائد واحد من مجلس النواب. في المقابل يملك المحوران سلاح التعطيل، ويحتاجان لبعضهما البعض من أجل اكتمال النصاب، فحزب الله وحركة أمل والنواب السنة في اللقاء التشاوري (35 نائباً) إلى جانب التيار الوطني الحر وكتلة الأرمن (21 نائباً)، والمردة (4) وبعض النواب المستقلين يصل عددهم إلى 62 نائباً، في مقابل 66 نائباً تتوزع على القوات (19) والكتائب (4) وتكتل «تجدد» (4) و«مشروع وطن للإنسان» (2) و«اللقاء الديموقراطي» (9 نواب) والتغييريين ونواب صيدا (16 نائباً) والنواب المسيحيين المستقلين (12)، مع الإشارة الى أنّ الكتل الخارجة عن محور الحزب وأمل والتيار والمردة قابلة للتآكل من خلال جذب نواب مستقلين وحتى تغييريين. سؤالان مطروحان: هل تكون جلسة اليوم مقدمة لغربلة محور المعارضة لأسمائه المتعددة والاتفاق على اسم واحد؟ وهل يستطيع الثنائي الشيعي اقناع التيار الوطني الحر بالمرشح فرنجية، وبأي ثمن؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟