يدخل لبنان الأسبوع الأخير لنهاية عهد الرئيس ميشال عون بأعصاب مشدودة وقلق عميق.
الأحد ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- حشد التيار الوطني الحر اعلامه لإخراج صورة المنتصر والقوي لرئيس الجمهورية العماد ميشال من قصر بعبدا. ومهما قيل عن هذا العهد، فالخلاصة تشير الى أنّ لبنان عاش في سنواته أياما صعبة جدا نتيجة الأزمات المتلاحقة. في الأسبوع الأخير من العهد تبدو الصورة العامة ضبابية ومقلقة، فهذا العهد الذي انطلق من فراغ دستوري، من المتوقع أن يسلّم الأمانة أيضا الى "فراغ"، إضافة الى جدل بشأن دستورية حكومة تصريف الأعمال في ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية "المفقود" حتى الآن، في حال لم تتشكل حكومة أصيلة في الأسبوع الأخير. وتزامنا مع الدعوات الى التظاهر في اليوم الأخير من العهد، بنت الحملة الإعلامية-الاعلانية للتيار تظهير إنجازات العهد على ترسيم الحدود البحرية جنوبا، فنشط هذا الاعلام في إبراز مهمات الترسيم مع سوريا وقبرص، باعتبار أنّ "لبنان بلد نفطي" من إنجازات للمشتقبل. وفي الأسبوع الأخير،ركّز الاعلام على البدء بتنفيذ خطة عودة النازحين السوريين الى ديارهم. وفي الأسبوع الأخير، يتابع اللبنانيون مساعي حزب الله الى إخراج الحكومة من المخاض بحدود يوم الخميس المقبل كما يتردد. في هذا الخميس قد يصادف أيضًا يوم الجلسة الانتخابية الخامسة لرئاسة الجمهورية بعدما ينتج عن الجلسة الرابعة ما لم يتغيّر من مشهدية الدوران في حلقة الأزمة. وفي الأسبوع الأخير، يبقى الحديث السياسي العام بعيدا عن هموم المواطنين الذين يغرقون في بحر "المآسي".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟