تقاطعت المعلومات الأكيدة والواضحة أنّ لبنان سيدخل الأسبوع المقبل مرحلة الشغور الرئاسي.
الأربعاء ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- سيصبح لبنان بلا رئيس للجمهورية في 31 تشرين الأول إذا لم يتمكن الزعماء الرئيسيون، أو قادة الصف الأول، من التوصل إلى صفقة لانتخاب خلف للرئيس ميشال عون، الأمر الذي يثير احتمال حدوث فراغ في الرئاسة وسط أزمة مالية عميقة. وفي حين يخضع انتخاب الرئيس المنتظر لتعقيدات برلمانية وخارجية، نتيجة التوازنات بين الكتل النيابية، وغياب الاستقرار الإقليمي،فإنّ الانتخاب يرتبط بتسوية صعبة المنال ومعقدة. وتعقيدات الانتخاب في هذه المرحلة تخضع لتسوية تتناول سلة سياسية واقتصادية متكاملة،شبيهة بالتسوية الى أوصلت الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا بعد29 شهرا من الشغور أو الفراغ، تزامنا مع وصول الرئيس سعد الحريري الى السراي الحكومي في اتفاق العام 2016 ، مع التذكير أنّ تسوية الدوحة العام 2008 أوصلت الرئيس ميشال سليمان الى قصر بعبدا. أما الفارق بين انتخابات العام 2022 والأعوام السابقة أنّ " المنظومة الحاكمة" تقاعست عن معالجة الأزمة المالية التي دفعت شريحة واسعة من اللبنانيين الى العيش في الفقر، وفي منع معظم اللبنانيين من الإفادة من مدخراتهم في أزمة مصرفية تتفاقم منذ ثلاث سنوات. ويراكم الشغور الرئاسي المشاكل العميقة التي يواجهها اللبنانيون نتيجة دخول لبنان في الشلل في اتخاذ القرار على مستوى السلطة التنفيذية ككل، خصوصا أنّ حكومة نجيب ميقاتي هي حكومة تصريف أعمال في الأصل منذ الانتخابات النيابية الأخيرة أيار الماضي، وهذا يكربج أيضا الاتفاقات المُنعشة مع الدوائر الدولية. السؤال، من سيصبح رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة في محاذاة الانقسام الحاد داخل المنظومتين المارونية والوطنية ما يعزّز فرص الاندفاع الى التسوية التي يبرز فيها اسم قائد الجيش العماد جوزف عون كمرشح توافقي محتمل. فهل سينخرط حزب الله والتيار الوطني الحر في التسوية المتوقعة ؟ حتى الآن، لا توحي مواقف التيار أنّه سيؤيد ترشيح " الجنرال عون" الجديد! وماذا عن حزب الله الذي يلتزم الصمت، هل تكفيه المرحلة الفاصلة عن الربيع المقبل ليعلن عن سرّه في صندوق الاقتراع ؟
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.