يراهن حزب الله على نجاحه مع حلفائه المحليين والاقليميين في توحيد القوى المتحالفة معه في الاتجاه الى انتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية.
الثلاثاء ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٢
ينتظر حزب الله وتيار المردة نتائج زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المتوقعة الى سوريا علّ الرئيس بشار الأسد يُقنع حليفه باسيل بحليفه الآخر فرنجية رئيسا للجمهورية. والسؤال المطروح هل أجندة النظام السوري في معركة رئاسة الجمهورية تتقاطع مع أجندة الحزب في دعم فرنجية؟ وأي خيار اتخذه النظام السوري في اختيار حليف من حليفيه؟ ومع انقشاع الرؤية في جبهة الثنائي الشيعي في تبني ترشيح فرنجية في الوقت المناسب محليا وإقليميا، يزداد الضغط على باسيل الذي لم يتوصل الحزب بعد الى إقناعه بتسوية مع فرنجية، ينال منها "حصة الأسد" في الخريطتين السياسية والإدارية في المرحلة المقبلة. وإذا كانت لقاءات باسيل مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم تُقنع قيادة التيار البرتقالي بفرنجية ومكاسب وصوله الى قصر بعبدا، فهل سيُقنعه الأسد ؟ ستحمل جلسة الخميس المقبل تحت قبة البرلمان إشارات سيرصدها المعنيون بمعركة رئاسة الجمهورية، خصوصا في صفوف النواب السنة والتغيير، بعدما رصد هؤلاء الإشارات التي صدرت عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس نبيه بري والذي فتح باب التسوية عبر طرحه التوافق على رئيس لا يتميّز ب"التحدي". فهل سليمان فرنجية هو مرشح تحدي أم أنّ صورة " الرئيس المنفتح" التي يسوّق لها تيارالمردة هي بالفعل حقيقة ملموسة؟ تتقاطع التحاليل عند أنّ فرص باسيل في الوصول الى القصر الجمهوري متراجعة في مقابل التقدم الذي يُحققه فرنجية خطوة خطوة، من دون أن يعني ذلك إسقاط أسماء أخرى كقائد الجيش العماد جوزف عون الذي يعارضه التيار والمردة وتؤيده القوات اللبنانية، ولايبتعد اسما جهاد أزعور و زياد بارود عن لوائح التداول.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.