حذر البطريرك الراعي من الانتفاضة" إذ لم يصل إلى شعب في العالم الى هذا المستوى من الانهيار من دون ان ينتفض ويثور".
الأحد ١٥ يناير ٢٠٢٣
اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن توقيف وليام نون أظهر أن القضاء أصبح وسيلة للانتقام والكيدية والحقد وان الاجهزة الامنية تلبس رداء الممارسة البوليسية، متسائلا: "ألا يخجلون من أنفسهم من طالبوا بتوقيف وليام نون ودهم منزله وسجنه غير عابئين بمآسيه ومآسي عائلته؟". وفي ما يخصّ ملف الرئاسة، طالب النواب "بالكفّ عن هدم البلاد والمؤسسات وعن إفقار المواطنين وبانتخاب رئيس وفقا للدستور تكون "عينو شبعانة" يأتي للعطاء لا ليأخذ"، وفق قوله، لافتا إلى انه "من المخجل ان دولا عربية ودولية تعقد لقاءات وتتشاور من أجل مساعدة لبنان وانتخاب رئيس فيما مجلس النواب مقفل على التصويت متلطيا وراء بدعة الاتفاق مسبقا على شخص الرئيس وهم بذلك يطعنون بالصميم نظامنا الديمقراطي البرلماني". كما حذّر البطريرك من أن إطالة الشغور سيتبعها شغور في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والدبلوماسية "ونحذر منذ الآن من مخطط قيد التحضير لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية وما نطالبه لطوائفنا نطالب به لطوائف أخرى"، منبها من أن "جوّ المجتمع تغيّر والنفوس تغلي وهي على أهبة الانتفاضة إذ لم يصل إلى شعب في العالم الى هذا المستوى من الانهيار من دون ان ينتفض ويثور". وتابع: "كم يؤسفنا أن المسؤولين عندنا لم يتعلموا شيئا من جائحة كورونا فظلوا ضحايا كورونا فسادهم وكورونا كبريائهم وأسر مصالحهم وحقدهم ومرضهم التخريبي فلا انتخاب رئيس جديد للمجهورية ولا صلاحيات كاملة لمجلس الوزراء ولا من وضع حد للفلتان الامني وللتعديات على أملاك الغير ولشحّ الطاقة"، مضيفا: "ايتها الجماعة السياسية وايها الاحزاب والنواب لقد استنفدتم جميع الوسائل والمواقف وتباريتم في التحديات والسجالات ولم تتوصلوا إلى انتخاب رئيس للبلاد اكان رئيس تحدّ او وفاق او أي رئيس هذا يعني انك ما زلتم في منطق التحدي".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟