احتدمت المعركة القضائية بين مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات والقاضي طارق البيطار.
الأربعاء ٢٥ يناير ٢٠٢٣
قرر مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اطلاق سراح جميع الموقوفين في قضية انفجار المرفأ بدون استثناء ومنعهم من السفر، وجعلهم بتصرف المجلس العدليّ في حال انعقاده وابلاغ من يلزم. الى ذلك، ادعى عويدات على المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز وقرر منعه من السفر. كما نقلت أ.ف.ب عن مسؤول قضائي ان القاضي عويدات سيستدعي البيطار صباح الخميس للمثول أمامه. في المقابل، قال القاضي طارق البيطار : أي تجاوب من قبل القوى الأمنية مع قرار النائب العام التمييزي باخلاء سبيل الموقوفين سيكون بمثابة انقلاب على القانون. اضاف: المحقق العدلي وحده من يملك حق اصدار قرارات اخلاء السبيل وبالتالي لا قيمة قانونية لقرار المدعي العام التمييزي. وقال: لن أترك ملف المرفأ وما قام به مدعي عام التمييز مخالف للقانون كونه متنحٍ عن ملف المرفأ ومدعى عليه من قبلي ولا يحق له اتخاذ قرارات باخلاء سبيل موقوفين في ملف قيد النظر لدى قاضي التحقيق.. وافيد ان البيطار لم يستقبل الضابط العدلي ورفض تسلّم الدعوى الموجّهة ضدّه. وفي حديث آخر ل"الوكالة الوطنية للاعلام"، اكد البيطار أنه "مستمر في واجباته بالتحقيق في ملف انفجار المرفأ الى حين صدور القرار الاتهامي". وأشار إلى أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات متنح عن الملف، كما أنه مدعى عليه ولا يمكنه اتخاذ اي قرار في هذا الملف". ولفت إلى "أن القاضي عويدات لا يمكنه الادعاء على قاض سبق وادعى عليه بجريمة المرفأ لتعارض المصالح"، مشيرا الى "أن القرارات التي اتخذها عويدات في شأن إطلاق الموقوفين غير قانونية ويجب عدم تنفيذها". وكشفت معلومات الـ”mtv” أنّ “القاضي عويدات أرسل ضابطاً عدلياً لإبلاغ المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار في منزله في الرابية دعوة للاستماع إليه غداً الخميس بموضوع الادعاء عليه بجرم اغتصاب السلطة وغيره”. واضافت المعلومات أنّ “القاضي البيطار لم يستقبل الضابط العدلي ورفض تسلّم الدعوى الموجّهة ضدّه”. كما افادت بأنّ “الضابط العدلي الذي أرسله عويدات إلى منزل البيطار قال له “الرّيّس عويدات بدو يشوفك” فأجابه البيطار “أنا اللّي بدّي شوفو وأنا اللي مدّعي عليه ومحددلو جلسة إستماع بعد أيام” فغادر الضابط العدلي منزل البيطار”. أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن بدء تخلية سبيل كل الموقوفين في ملف انفجار المرفأ. وكان قد أُخلي سبيل مدير عام الجمارك بدري ضاهر، بعد قرار القاضي غسان عويدات إطلاق سراح كافة الموقوفين في ملف انفجار المرفأ، ليكون بذلك أول من أطلق سراحه من بين الموقوفين. وفي المقابل، افادت معلومات عن غضب عارم في صفوف أهالي شهداء المرفأ بعد قرار غسان عويدات بإطلاق سراح جميع الموقوفين بقضية المرفأ بمن فيهم بدري ضاهر ووفق معلومات mtv، لا تحرّك لأهالي الضحايا اليوم وتحضير لتحرّك غداً بالتزامن مع انعقاد مجلس القضاء الأعلى وعلق شقيق الشهيد جو نون، ويليام نون : "ما يحصل في القضاء "مسخرة" ولا زلنا كأهالي مصدومين مما يجري". وعن الخطوات التي سيلجأون اليها، أعلن نون عبر موقع mtv "اننا سندرس خطواتنا مع محامينا بعد الوقوف على حقيقة ما يحصل". وأكد نون أنه "اذا نُفذ قرار اخلاءات السبيل لموقوفي المرفأ سنتحرك طبعاً في الشارع، ويبدو أن هناك ما هو أكبر مما يحصل وأكثر من "نكايات" بين القضاة"، مضيفاً "سنرى ان كان قرار القاضي عويدات سيُنفّذ أم لا"، مستطرداً "ما وصلنا اليه هو بسبب القضاة الذين ينفذون أجندات ولا يحترمون القانون". وأشار نون الى ان اخلاءات السبيل يجب أن يوقعها القاضي العدلي طارق بيطار قبل الحصول على اشارة القاضي عويدات، ومن بعدها يصار الى اطلاق الموقوف، مضيفاً: هذا طبعاً في بلد طبيعي وليس كما يحصل عندنا "كل واحد فاتح عا حسابو". واستغرب نون الانقسام الحاصل داخل المجلس النيابي وبين القضاة وكيف أنّ كل قاض يتخطى صلاحيات القاضي الاخر، معتبراً أن هذا الأمر غير مقبول. وختم نون مؤكداً أن "ما يجري يجعلنا مجدداً نطالب بالتحقيق الدولي".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟