يتساوى المرشحان سليمان فرنجية وجهاد أزعور في العجز عن الحسم فهل يقطف " مرشح ثالث" ثمار المعركة الرئاسية الحادة.
الإثنين ٠٥ يونيو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- من مفارقات معركة انتخاب رئيس الجمهورية أنّ المرشحين المطروحين سليمان فرنجية وجهاد أزعور لم يُعلنا بعد ترشيحهما بشكل شخصي . ففرنجية رشحّه الثنائي الشيعي، ورشحت قوى مسيحية ومعارضة ونواب مستقلون جهاد أزعور. ومن مفارقات المعركة الرئاسية أنّ فرنجية وأزعور يقتربان من المطلوب دستوريا للوصول الى قصر بعبدا من دون أن يمتلك أيّ مرشح منهما القدرة على الحسم. ففرنجية المحسوب على الثنائي الشيعي يُجري اتصالات خفيّة مع عدد واسع من النواب ويركّز على التواصل مع بكركي، ويناقش أزعور بشكل منفصل، مختلف الأحزاب والتيارات السياسية والكتل النيابية، ليستشرف حظوظه في الفوز بالانتخابات. ويلوّح كل فريق بأنّه يمتلك ٦٥ صوتا المطلوبة لانتخاب مرشحه في مجلس النواب، في حين أنّ السيف المسلّط فوق رأسي المرشحين يتمثل في اكتمال النصاب في الدورة الثانية والحاسمة من الجلسة الانتخابية. في هذه الدائرة من التجاذب الحاد، تتحرك المبادرة البطريركية في اتجاه حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري والقوى السياسية الأخرى ، بغطاء فاتيكاني، من دون اتضاح موقف القيادة الفرنسية من هذه المبادرة. وتتكتم بكركي على مضمون المبادرة البطريركية التي قيل إنّها تزعج الثنائي الشيعي وفرنجية ومؤيديه. لذلك تبدو حظوظ المبادرة البطريركية قليلة أسوة بمبادرات سابقة، ومبادرات أخرى مثل دعوة الرئيس بري للحوار التي فشلت. وفي غربلة للمواقف تبدو المعركة الرئاسية تدور في حلقة مفرغة، في ظل انهيار داخلي متواصل وتلويح الادارتين الأميركية والفرنسية بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين لاستمرارهم في عرقلة انتخاب رئيس جديد.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.