يواصل موظفو الدولة اضرابهم من دون أيّ تأثير على الحكومة في حين تتعرّض مصالح المواطنين والمواطنات للضرر الكبير.
الإثنين ١٢ يونيو ٢٠٢٣
أعلنت ما بات يُعرف ب" الهيئة الادارية لرابطة موظفي الادارة العامة " تمديد الإضراب المعلن وعدم الحضور إلى مراكز العمل لغاية يوم الجمعة الواقع فيه ٢٠٢٣/٦/٢٣ ضمنا، والقيام بسلسلة من الاعتصامات يحدد مكانها وزمانها في حينه". وأبقت الهيئة اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة المستجدات. هذا الاضراب المحق مضمونا يدفع المواطنون ثمنه غاليا، وكأنّه موجه اليهم فقط، في حين أنّ السلطة التنفيذية مشلولة وتتخبّط في القرارات العشوائية التي تتخذها. والملاحظ أنّ موظفي الدولة لا يلتزم جميعهم بهذه الدعوات، ما يزرع الفوضى في الكيان الاداري الرسمي،ويحوّل الوظيفة العامة الى استنسابية في الالتزام، علما أنّ الاجهزة الأمنية تواصل مهامها، خصوصا تعاملها الايجابي مع المواطنين كجهازي الأمن العام وقوى الامن الداخلي، وبالتأكيد الجيش وأمن الدولة. والسؤال المطروح: من هي هذه الهيئة، وهل هي شرعية؟ ومن يلتزم بقراراتها ومن لا يتأثر بتوجيهاتها؟ البيان : صدر عن الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة البيان التالي : "سنبدأ من حيث وصلنا ، أشارت وزارة المالية انه بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، لن تستطيع صرف الرواتب والتعويضات والأجور والزيادة المنصوص عليها في قانون موازنة ٢٠٢٢ ، بسبب عدم تأمين الاعتمادات المالية .. هذه عيدية الموظفين من الحكومة ، *فقط بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، لن تحولوا الرواتب ؟* كم وكم من الأعياد والمناسبات نغصتم عائلاتنا ، وعيدتم .. كم وكم من الوجبات الغذائية حرموا ، وشبعتم بل أتخمتم .. كم وكم من فرحهم سلبتم ، من قهرهم، من ذلهم ، من وجعهم، من مرضهم ، من بؤسهم وشقائهم، ارتويتم .. كم سخرتم من ضعفهم واستقويتم بجبروت ظلمكم .. كم تعسفتم باستعمال سلطاتكم ... ليست المرة الأولى التي تضعون فيها امامنا العقبات لتقاضي رواتبنا التي انهيتم !! انما هذه المرة بذريعة فتح اعتماد من قبل المجلس النيابي ، وهذا يعني ربط مصير ربطة الخبز التي بالكاد يؤمنها هذا الراتب ، بجلسة تشريعية* للمجلس النيابي تحول دونها الاصطفافات السياسية التي لا علاقة للقمة المتبقية للمغبونين من الموظفين والمتقاعدين بها ان رمي الكرة في ملعب المجلس النيابي غير مبرر، فبالرغم من قانونية الطرح ، ان تجاوزكم لهذا الموجب ، لن يكون الأول ولن يكون الوحيد فلطالما اجترحتم الاجتهادات لتجاوز القانون .. - *أين القانون والدستور في الزيادات الوهمية ، والهندسات الجارية على الرواتب ، واستخدامها ذريعة لفرض الضرائب والرسوم . أين تطبيق القانون والدستور عندما تقررون تحويل رواتب شهر ايار للمتعاقدين والأجراء في الإدارة العامة ومن يقاربها غبنا، على سعر ٨٦٣٠٠ للدولار، وتحويل هذا الراتب على ٦٠ الفا لبعض الشرائح الاخرى في القطاع العام ؟! - اين القانون والدستور حين تبيعنا الحكومة الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات على الفريش دولار ويزيد ، وتستعبدنا سخرة وتدفع رواتبنا رواتبهم على دولار ال ١٥٠٠ ليرة لبنانية ميتة ؟ أين القانون في الهيركات الذي تجريه على الرواتب بنسبة ٨٩،٥% وعلى المعاشات التقاعدية بنسبة ٩١% وعلى تعويضات الصرف بنسبة ٩٨% ؟ - اين القانون حين تُدفع مستحقات كبار القوم كاملة بالفريش دولار* ويتم تجاهل تصحيح بسيط لمستحقات المواطنين العاديين ؟! *أين مبادئ العدالة والمساواة بين شرائح القطاع العام !!اين مسؤوليتكم على أساس مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة ؟؟ اظلموا تعسفوا شدوا الخناق، فظلمكم يقوينا ، ويرسخ قناعتنا بأن لا حق معكم يعطى بل يؤخذ .. وان علينا حماية إدارتنا العامة والدفاع عن وجودها مهما كلف الثمن. نعلن تمديد الإضراب المعلن وعدم الحضور إلى مراكز العمل لغاية يوم الجمعة الواقع فيه ٢٠٢٣/٦/٢٣ ضمنا، والقيام بسلسلة من الاعتصامات يحدد مكانها وزمانها في حينه. وكما دائما ، تبقى الرابطة متابعاتها مستمرة ، واجتماعاتها مفتوحة لمتابعة المستجدات وإجراء المقتضى.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.