أفرزت جلسة انتخاب رئيس للجمهورية "هشاشة" الادارة النيابية والتوازن المتقارب في قوى الكتل الداخلية.
الأربعاء ١٤ يونيو ٢٠٢٣
أنطوان سلامه: ليست ورقة بيضاء ما أضاعوه بل أضاعوا الجمهورية ومعها هدروا أوجاع الناس واستخفوا بمأساتهم. من الواضح أنّ رئيس مجلس النواب استعجل "فك" الجلسة النيابية وكأنّه كان يُدرك مسبقا أنّ الجلسة الثانية ساقطة كما سقطت الجلسات الراحلة. لا شك أنّ نتيجة المرشح سليمان فرنجية كانت متقدمة عن الحسابات المتوقعة، في حين أنّ ما ناله جهاد أزهور اقترب من المتوقع مع فارق صوتين. الخاسر الأكبر في هذه الدورة الانتخابية: الجمهورية ومن فيها. والخاسر الثاني: الرئيس نبيه بري التي تتكاثر في تاريخ رئاسته الثغرات الجوهرية وآخرها " قفزه فوق صوت نائب ضائع"وكأنّ الأمر لا يؤثر في حين أنّ صوتا مشابها أوصل الرئيس الراحل سليمان فرنجية الى قصر بعبدا. الخاسر الثالث:هو تضعضع نواب التغيير في منزلقات عبّرت عن أنّ هؤلاء لا يحملون مشروعا متكاملا يجمعهم ولا لغة إقناع ولا يشير أداؤهم أنّهم في كتلة واحدة ومتجانسة. أما النواب السّنة فخارج التأثير الا في ما هو سلبي، في حين أنّ حزب الله تساوى في التأثير مع الكتل الأخرى بعدما فقد حليفه التيار الوطني الحر. فالتيار اهتزت صورة كتلته النيابية لكنّها لم تقع في الخرق الواسع. هل تفتح هذه الجلسة باب النقاش على تسوية تتناول الخيار الثالث. في الجلسة حضر زياد بارود في أصوات محدودة ولكنّها بارزة خصوصا في الإشكال الذي حصل بشأنها، كما حضر قائد الجيش في صوت يتيم. أما من صوّت لجهاد عرب فمثّل مستوى عدد من النواب واستهتارهم باللحظة الوطنية الدقيقة. تصاريح النواب بعد انهيار الجلسة توحي بأنّ الثنائي حزب الله وحركة أمل يمضي في ترشيح سليمان فرنجية وعلى أساسه يفاوض، في حين أنّ جبهة جهاد أزعور تحوم حولها علامات الاستفهام بشأن مصيرها في المعركة. والخلاصة: الأزمة السياسية عميقة وعقيمة وتفتح الباب واسعا للتدخلات الخارجية منها الوساطة الفرنسية، من دون أن يلوح واضحا اسم رئيس الجمهورية المرتجى ولا مستقبل الجمهورية.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.