تعرضت "مسيرة الحريات" في وسط بيروت لاعتداءات لدعمها المثلية.
السبت ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٣
اعتدى شبّان على ناشطين مشاركين في مسيرة سُمّيت بـ"مسيرة الحريات"، كان يفترض أن تنطلق من ساحة رياض الصلح باتجاه وزارة الداخلية في بيروت، تحت عنوان "من أجل ضمانة كاملة لحرّياتنا وردّاً على الانتهاكات المتتالية". وذكرت معلومات سقوط ثلاثة جرحى من الناشطين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الساحة، فيما توعّد المعتدون المتظاهرين بالضرب إذا أكملوا المسيرة. وقد أفاد ناشطون بأنّهم محاصرون في وسط بيروت ومعرّضون للاعتداء من قبل مناهضي المظاهرة. وكانت المسيرة قد انطلقت لمطالبة الدولة بأجهزتها كافّة، وبخاصة النيابات العامة، "بالتوقف عن الانحياز لمصلحة الطرف الأقوى، والتزام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية في دستور لبنان وتصديقه على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل حرية الرأي والتعبير، حرية الفكر والوجدان، والدين والمعتقد، والتجمع والمشاركة في الشؤون العامة وإنشاء الجمعيات". في المقابل، وتحت شعار "اِحمِ عائلتك"، انطلقت مسيرة دراجات ناريه من تحت جسر الكولا عند، وقد جاء في الدعوات للمشاركة فيها أنّها تنطلق "لفرض القيم والعرف وفرض الأخلاق الصحيه والصحيحة، منعاً لأيّ مسيرة تنادي بحقوق المثليين". وأضافت الدعوة المتناقلة: "شاركونا كي نحمي مجتمعنا من هذه الأفات الضالة والشاردة والشاذة".
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.