فُتحت جبهات لبنان والجولان والعراق في مواجهات محدودة ضد أهداف اسرائيلية وأميركية.
الأربعاء ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تحاذر ايران تنفيذها التهديد بوحدة الجبهات في مواجهة العدوان الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة. في الساعات الماضية تحركت الجبهتان السورية والعراقية بالحد الأدنى من الاشتعال في مقابل حدّة المواجهة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في عمق خمسة كيلومترات من جانبي الحدود. وفي حين لا تزال المواجهات الصاورخية والمدفعية تنحصر نسبيا في القطاع الغربي من الجنوب مع إدخال إسرائيل العناصر الجوية في هذه المواجهة، ردّ الجيش الإسرائيلي على اطلاق صاروخين من الأراضي السورية بغارات استهدفت "بنية تحتية وقاذفات مورتر" للجيش السوري، والملاحظ أنّ الجيش الإسرائيلي أصدر بيانا بشأن غاراته ولم يلتزم الصمت كما في غارات ما قبل حرب غزة، ولم يتهم بيان الجيش الإسرائيلي الجيش َ السوري باالصاروخين اللذين تسببّا في اطلاق صفارات الإنذار في مرتفعات الجولان المحتل. ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن ثمانية عسكريين قتلوا وأصيب سبعة آخرون جراء هجوم إسرائيلي استهدف فجر يوم الأربعاء عدة نقاط بريف درعا جنوب غرب سوريا. وفي العراق، ذكرت شبكة "إن.بي.سي نيوز" نقلا عن القيادة المركزية الأمريكية أن نحو 25 عسكريا أمريكيا أصيبوا إصابات طفيفة الأسبوع الماضي في هجمات بطائرات مسيرة على قواعد أمريكية في العراق وسوريا. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية أكدت الهجمات، لكن عدد الإصابات غير معروف. وسقط صاروخان ، في الساعات الماضية، داخل قاعدة الأسد الجوية العراقية التي تستضيف قوات أميركية ودولية بعد أيام قليلة من قصف مماثل طال القاعدة نفسها. وتقع قاعدة الأسد في محافظة الأنبار في غرب العراق، وعُثر على قاذفة صواريخ على بعد خمسين كيلومترا جنوب شرق المجمّع العسكري الأميركي الذي تعرّض أيضا لهجمات بطائرات مسيّرة تبنّت اطلاقها " المقاومة الإسلامية في العراق". وشجبت الحكومة العراقية هذه الهجمات.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟