توغلت القوات الاسرائيلية في قطاع غزة من دون توسع في انتشارها.
الجمعة ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣
تفصل حركة حماس بين مواجهتها وبين كلفتها في الحجر والبشر كما تفصل إسرائيل بين عملياتها العسكرية وبين مصير المحتجزين لدى حماس. وفي حين توغلت القوات الإسرائيلية في برّ غزة بشكل محدود، يتقدّم ملف شبكة أنفاق حماس في غزة الى الواجهة كنقطة قوة لها في مقابل أنّ هذه الشبكة المعروفة ب"مترو غزة" هي نقطة ارتباك لدى الجيش الإسرائيلي وخططه، خصوصا أنّ معلومات عربية وغربية تؤكدّ أنّ انفاق غزة أهم من أنفاق فيت كونغ أو الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام. وتتوقع قيادات عسكرية أميركية أن تواجه القوات الإسرائيلية في حال اجتاحت برا تحديات هائلة نتيجة هذه الأنفاق التي تبلغ مساحته 360 كيلومترا مربعا ضمنا أنفاق للهجوم والتهريب والتخزين والعمليات. وبينما تتكتم هي والجماعات الفلسطينية الأخرى على المعلومات بشأن شبكاتها، قالت يوشيفيد ليفشيتز (85 عاما) "الرهينة" الإسرائيلية التي أُفرج عنها : "بدت مثل شبكة العنكبوت، أنفاق كثيرة جدا، سرنا كيلومترات تحت الأرض". ومن الإشارات على حيوية الأنفاق وأنّ حماس تستعملها في حرب غزة التالي: -تمكنت وحدة من الضفادع البشرية التابعة لحماس من شن هجوم عبر البحر هذا الأسبوع استهدف تجمعات سكنية ساحلية بالقرب من غز، وهذا دليل على تماسك جهاز حماس العسكري كما قال أمير أفيفي القائد السابق بالجيش الإسرائيلي . -تأكيد شهود عيان في مصر أنّ الأنفاق لا تزال تنشط ولو بتراجع في تهريب البضائع والأسلحة وبعلم ضباط في الجيش المصري. -قال جويل روسكين عالم تضاريس الأرض والجيولوجيا في جامعة بار إيلان الإسرائيلية إنّه من الصعب رسم خريطة دقيقة لشبكة الأنفاق من السطح أو الفضاء، مضيفا أن المعلومات شديدة السرية ضرورية من أجل وضع خريطة ثلاثية الأبعاد وتخيل الصور. ومن بين وحدات النخبة المكلفة بالنزول تحت الأرض وحدة ياهالوم، وهي وحدة قوات خاصة من سلاح الهندسة القتالية الإسرائيلي، وهي الوحدات المتخصصة في كشف الأنفاق وإخلائها وتدميرها، ولكنّها ستكون معرضة للخطف بنسب عالية. نشير الى أن كتائب القسام في 2007 أدخلت قائدها محمد الضيف إلى غزة عبر نفق من مصر. والضيف هو العقل المدبر لهجوم حماس في السابع من تشرين الأول على إسرائيل أو ما يُعرف ب" طوفان الأقصى".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟