يمر بنيامين نتنياهو بمرحلة صعبة تهدد مستقبله السياسي على هامش حرب غزة.
الإثنين ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- يُخطئ بنيامين نتنياهو اذا اعتقد أنّه يحاصر قطاع غزة. عسكريا ، يحاصرها ويدمرها ويقتل أبناءها ويقتلعهم من ديارهم. سياسيا، تحاصره غزة في كماشة محكمة. ينتظره الرأي العام الإسرائيلي لكي يسائله عن عملية " طوفان الأقصى" ولا يمتلك، حتى الآن، جوابا مقنعا يشفي غليل من يسأل. ويطوقه التطرف الإسرائيلي الذي يتعاطى دينيا مع غزة وكأنّها غير موجودة أصلا، ويجب اقتلاعها من الذاكرة بحكم الإرادة الإلهية. يحدد له الرئيس الأميركي جو بايدن خطوطا لحربه، فلا هو قادر على كسرها، وفي حال استمر ضمن هذه الحدود فنهايته السياسية حتمية. تلوّح له مصر والأردن بالحرب اذا أقدم على تنفيذ " الترانسفير" الفلسطيني باتجاه سيناء أو الضفة الأخرى من نهر الأردن. ويأتي الحصار الأقوى من داخل القطاع، من بين الركام والأشلاء، من حماس تحديدا التي تواجهه، كما واجهت غيره سابقا. لم يقرأ نتنياهو في كتب "الإسلام السياسي" بكل ما تحمل هذه الكتب من فوضوية وانقسامات وهدر دماء ومبالغات، على أنّ الجذور" الأخوانية" صمدت في وجه الانتداب البريطاني والملكية المصرية والناصرية، حتى جمال عبد الناصر الذي أعدم السيد قطب، مؤسس المرحلة الجديدة في حركة الأخوان المسلمين، عجز بعد العدوان الثلاثي العام ١٩٦٥ عن تحجيم العمل الفدائي في القطاع ولجمه بخطيه الأخواني واليساري. صمدت حماس في وجه الأنظمة العربية، حتى في سوريا ،وبرغم انتصار النظام ، في الثمانينات وحاليا، فإنّ حركة الأخوان حيّة في بلاد الشام. وانتصرت هذه الحركة على أتاتورك الذي فشل في اقتلاعها من قلوب الأتراك. لم تستطع إسرائيل أن تقتلع حماس وأخوانها الإسلاميين في الحروب المتتالية، من العام ٢٠٠٧ حتى العام الحالي. كل هذه المعطيات تحاصر نتنياهو، إضافة الى الرأي العام العالمي والأصوات الدولية التي تدعوه الى تحييد المدنيين والمضي في مفاوضات "حل الدولتين". هل يعني هذا الكلام مدحا لحماس؟ بالتأكيد لا، فحماس حركة دينية -سياسية-عسكرية لا تحكم بالعدل الوضعي ، ولا تتصرّف وفق حسابات العصر، ومن يرفض الزمن الديني يرفضها تماما كما يرفض الصقور الدينية التي تحاصر نتنياهو. هذه المسألة في فصل الدين عن الدنيا شائكة في إسرائيل وفي القطاع، ويشير الواقع الى أنّ المتمسكين بالدين يقودون حرب غزة، وهذا لن يقود الا الى مزيد من التدمير باسم الآلهة. هي الحرب الدينية تحاصر نتنياهو الذي ينقاد اليها بوعيه الكامل من دون أن يُدرك أنّ الدين يواجهه في المقابل ويحاصره بآلات الصمود ولو على خراب. وطالما تتحكّم الآلهة بالحروب فهذه الحروب لن تنتهي.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.