ساءت العلاقة بين الفاتيكان واسرائيل بسبب مجريات الحرب على غزة.
الخميس ١٥ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تدهورت العلاقات بين الفاتيكان وإسرائيل التي احتجت على موقف الرجل الثاني في الكرسيّ الرسوليّ بتوصيفه حرب غزة ب" المجزرة". ويشكل موقف الفاتيكان موقفا متقدما في انتقاد الحرب اجمالا، وغزة خصوصا، في اطار مراجع الديانات السماوية، ويُعتبر موقف الفاتيكان، إن كان عبر عظات البابا فرنسيس يوم الأحد، أو من خلال وزير الخارجية الكاردينال بيترو بارولين،من أقوى المواقف المرجعية، وفي سياق ما صدرعن المرجع الشيعي السيد السيستاني الذي وصف التصرف الإسرائيلي ب" التوحش الفظيع" داعيا الى "إزالة الاحتلال" والا ستتواصل " دوامة العنف"، ووصف الازهر الشريف الجيش الإسرائيلي ب"الإرهابي" وارتكابه "الجرائم الوحشية". إسرائيل احتجت على موقف الرجل الثاني في الفاتيكان في التسلسل الهرمي البابوي، واعتبرت"أنه بيان مؤسف. الحكم على شرعية حرب دون الأخذ في الاعتبار جميع الملابسات والمعلومات يؤدي حتما إلى استنتاجات خاطئة”. وكرر الكاردينال بيترو بارولين، طلبه بأن "يكون حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والذي استندت عليه لتبرير العملية العسكرية الحالية، متناسبا. وبالتأكيد مع مقتل 30 ألف شخص، هو ليس كذلك". وقال بارولين "أعتقد أننا جميعا غاضبون مما يحدث، غاضبون بسبب هذه المذبحة، ولكن يجب أن نتحلى بالشجاعة للاستمرار وألا نفقد الأمل"، مضيفا أنه “يجب علينا إيجاد طرق أخرى لحل مشكلة غزة، ومشكلة فلسطين". وعادت إسرائيل وخفّفت من حدة انتقاداتها للفاتيكان، قائلة إن تصريحات نائب البابا فرنسيس حول عمليات القتل في غزة “مؤسفة” وليست “مخزية”. يتزامن موقف الكرسيّ الرسولي المعارض اسرائيل في حربها على غزة مع مواقف عدد من البطاركة والأساقفة الكاثوليك في العالمين العربي والغربي خصوصا في لبنان. وأكدت افتتاحية صحيفة الفاتيكان الرسمية، أوسيرفاتوري رومانو، التوجه الباباوي، فذكرت بأنّه "لا يمكن لأحد وصف ما يحدث في قطاع غزة بالأضرار الجانبية في الحرب ضد الإرهاب. حق الدفاع عن النفس، وحق إسرائيل في تقديم مرتكبي هجوم أكتوبر إلى العدالة لا يمكن أن يبرر هذه المذبحة". وواجه البابا انتقادات سابقة من جماعات يهودية بشأن مواقف الفاتيكان تجاه الصراع بين إسرائيل وغزة. وكان الفاتيكان سبّاقا في رفض " الحرب الوقائية" التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على العراق في زمن الرئيس صدام حسين، ونشر وثيقة تشدّد "على عدم جواز الحروب الوقائية الا في حالة وجود دليل قاطع على هجوم وشيك".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟