تتواصل المواجهات العسكرية في الجنوب مع ارتفاع مستويات التفكك في الداخل.
الإثنين ٢٦ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ربطت قيادات حزب الله جبهة الجنوب بحرب غزة من دون أن تتوضح حتى الآن جدوى فتح الجبهة الجنوبية تأثيرا على سير المعارك في القطاع. وفي حين ترك بنيامين نتنياهو الباب نصف مشرّع لاحتمال نجاح تسوية باريس،فصل وزير دفاعه يوآف غالانت الجبهتين فأعلن أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدّ حزب الله لن تتوقف حتى ولو اتفق المفاوضون في باريس على هدنة وتبادل الأسرى. وإذا كان حزب الله دمج الجبهتين اللبنانية والفلسطينية في مصير واحد، فإنّ إسرائيل اتخذت موقفا معاكسا ما طرح علامات استفهام بشأن مسار فتح الجبهة الجنوبية ومصيرها، ولكن هل يستطيع الحزب فصل هذه الجبهة عما يدور في الداخل اللبناني من تفكك متواصل. في رئاسة الجمهورية وشغورها المتمادي، تحركت الوساطات الخارجية والمحلية، من اللجنة الخماسية، الى التحرك الفاتيكاني مرورا بمبادرة كتلة "الاعتدال الوطني" للتشاور النيابي ،من دون أن يلوح في الأفق أيّ منفذ للحل في ظل إصرار الثنائي الحزب وحركة أمل على ترشيح سليمان فرنجية والا الاستمرار في امتناع الرئيس نبيه بري عن الدعوة لجلسات انتخابية متتالية، أو تطيير النصاب. يتزامن الشغور مع مؤشرات داخلية عن اهتراء متزايد بعدما قرر موظفو القطاع العام مواجهة حكومة تصريف الأعمال العاجزة ليست فقط في تأمين مطالبهم المعيشية بل على تأمين رواتبهم الشهرية، فاعتبر وزير المال يوسف الخليل ان "استمرار الاضراب يشكل خطرا على صرف رواتب القطاع العام مما يعيق تيسير المرفق العام وتوفير الخدمات للمواطنين، كما يشكّل خطرا على الجباية وعلى تحصيل الايرادات للخزينة، مما يهدّد الاستقرار المالي و النقدي". وأعطت وكالة التصنيف الدولية ستاندرد أند بورز إشارة سلبية للوضع النقدي في لبنان بالعجز على تسديد ديونه السيادية بالعملات الأجنبية والوطنية وإلحاح على الإسراع في الاصلاحات. وفي المقابل، تزايدت المخاوف عند المودعين على أموالهم في المصارف. وإذا كان التضخم يزيد من إرهاق اللبنانيين وعيشهم، فإنّ فتح جبهة الجنوب واستمرارها في الاشتعال يزيد من الاستنزاف من دون أيّ مؤشرات عن جدواها بالنسبة الى مساندة الفلسطينيين، بعدما انتقل الجانب الإسرائيلي المعادي، من مرحلة ردّ الفعل الى الفعل، أي الإمساك بقرار الحرب والسلم في القطاع وفي الجنوب. فهل يبدّل حزب الله الذي قرّر خوض المعارك من دون تغطية وطنية واسعة، من الاستمرار في خططه العسكرية بشكل منفصل عن واقع الداخل غير المهيأ للانزلاق الى حرب؟ يُستشفّ من مواقف قيادات الحزب أنّ قرار المواجهة المتخذ لا يزال ساري المفعول في وقت لم يتضح مصير مبادرات التسوية الجنوبية بقيادة الموفد الأميركي أموس هوكستين، والديبلوماسية الفرنسية، وما اذا كانت مفصولة أيضا عن الأزمة السياسية ومتفرعاتها الاقتصادية والاجتماعية في الداخل المضطرب والمُنهك.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.