يتوغل الضياع اللبناني في طرقات ومنعرجات تشي بالنهاية الأسوأ.
الثلاثاء ٢٧ فبراير ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- يبدو لبنان ضائعا في سيره على طرقات ليست له، من طريق القدس الى طريق اليمن وسوريا ... منذ أطلق الفلسطينيون شعارهم " طريق فلسطين تمرّ في جونية" أيّ بعكس السير، فقد لبنان توازناته الداخلية الهشّة، وانزلق الى حرب مدمّرة. ومنذ أن اغتيل الرئيس رينيه معوّض على رصيف ثانوية رمل الظريف، واغتيل الرئيس رفيق الحريري على طريق السان جورج، فقد لبنان البوصلة، وضاعت الاتجاهات. صوّر البعض أنّ عملية السان جورج أدخلت لبنان في طريق جديد يتجه الى الإصلاح والتحرر من " الحريرية السياسية" فوجد نفسه يمضي في طريق أودت به الى الهاوية أو الى " جهنم" حسب توصيف أحدهم. شكل حزب الله قاطرة المرحلة التي أعقبت " عملية السان جورج" وانسحب الجيش السوري بآلياته على طريق الشام باتجاه الداخل السوري الذي انفجر في حرب أهلية، فوجد لبنان أنّه أمام طريقين: النأي بالنفس، أو خوض حروب الطرقات السورية الداخلية، فأخذ طريق الحرب، ودفع حزب الله ثمنا باهظا من دم شبابه، فصمد النظام السوري وانهارت سوريا وتفاقم النزوح السوري كقنبلة قابلة للانفجار في المناطق اللبنانية. لاحت في الأفق الخليجي درب حرب اليمن فاندفع حزب الله الى السير فيها ، في وقت ضاعت الرؤيا في الزواريب اللبنانية الضيقة، فانهار لبنان وتفكك بين الطرقات المؤدية الى منصات الاحتجاجات الشعبية العابرة للطوائف في وسط بيروت والمناطق، وبين جسر الرينغ حيث انطلق الصراخ المذهبي الشهير، فانتصر هذا الصوت ليرسم خطوطا جديدة، في الخريطة الداخلية أفرزت حكومة حسان دياب الكارثية، وتصدّعت ساحات الاعتراض والاحتجاج والأمل بالخلاص. وفجأة، وجد لبنان نفسه على طريق القدس...حُشر اللبنانيون في زاويتين: السكوت تحت مطرقة التخوين، أو المضي في خيار نهايته كما بدايته : الانزلاق الى حرب مدمّرة، بالتقسيط كما يحصل الآن، أو بالضربة القاضية كما هو متوقع. لا يعني أنّ ما يوازي هذه الطرقات الخارجية من طرقات داخلية، سالكة وآمنة، فطريق بعبدا مزروعة بالألغام، وطريق المودعين الى المصارف خاوية من أيّ رجاء، ولا تقاطعات في أي طريق وطني بل خطوط تماس ملتهبة. بعد النكسة العربية، طلب الرئيس شارل حلو من اللبنانيين أن يختاروا طريقا من طريقين: منطق الدولة أو منطق الثورة(الفلسطينية)... ومنذ ذلك الزمن: لا جواب.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟
يتذكّر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الرئيس شارل حلو بحضوره الثقافي وذاكرته التي تتسّع للشعر.
يُنكر يتقدّم نزع السلاح جنوب الليطاني بهدوء، فيما تحاول الدولة تثبيت الأمر الواقع من دون صدام.
تتأرجح قراءة قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع:بين كسر المحظور وإعادة تعريف الخسارة.
دخلت سوريا مرحلة جديدة باستهداف الأميركيين مباشرة مواقع داعش مع توقعات باستمرار العملية.