تطل مسرحية "ميري كريم" على خشبة مسرح دوار الشمس واثقة في موسم مسرحي حافل في بيروت.
الأحد ٠٣ مارس ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- كسرت لمى لاوند الحاجز بين المسرح والجمهور في أكثر من ساعة من التدفق التعبيري المحترف. فاجأت لمى بما تكتنزه فنيّا، في مسرحية تمحور نصها وإخراجها على شخصيتها حتى طغت. خمسة ممثلين على الخشبة يتسابقون في الحركة، في كوميديا صقلها وليد عرقجي، كتابةً، في نص شبابي متدفق، سريع الإيقاع، عفويّ بواقعيته لولا خطابية عابرة في انتفاضة الفتاة الملوّنة تجاه حبيبها(دوري السمراني) التي سحقتها والدته العنصرية. وليد عرقجي الذي تقدّم المسرح مع دوري السمراني الواثق من نفسه، المُقنع في دوره وأدائه، الى جانب جنيفر يمين وميا علاوي، كتب نصّا عن " العنصرية اللبنانية" المتمثلة بلمى التي لعبت دور امرأة ارثودوكسية من الأشرفية، صدمها حبّ ابنها الوحيد بفتاة ملوّنة، نصفها لبناني، والآخر سريلنكي. قارب النص بحواره الحيّ، هذه المسألة من دون مبالغة أو تجريح أو ابتزال، اغتنى النصّ مرارا بمفردات وسخريات ملموسة، أبرزتها المخرجة لينا أبيض بما في النص من بساطة الحبكة ، حتى بدا المسرح بيتا حقيقيا، في حياة طبيعية تنساق في الحدث. تُكمل لينا أبيض رحلتها " النسوية" على الخشبة، بهذه اللمسة الخفيّة والشفافة، في إدارة ممثليها في صفاء المشهد الملتصق بالواقع في حين أنّ وليد عرقجي يواصل كتابة نص شبابي كما في مسرحيته "آخر سيجارة" في اتجاه كوميديّ في الفضاء اللبناني، مركزا على ظواهر نفسية نافرة. يتابع الجمهور مسرحية " ميري كريم" بارتياح، لا صدمات غوغائية، ينهمر النص والحركة بتراكم الحدث في النقطة نفسها، أزمة الجيل الجديد في تخطي موروثات أهله في العنصرية، وفي التصرف اليومي الذي يلغي أيّ خصوصية لأبنائه. لمى لاوند محور القصة المسرحية. لم تهدأ في حركة ملأت الخشبة، بتعابير الجسد المطواع، تتزامن مع اختلاجات داخلية من ردود الفعل. ربطت المخرجة لينا أبيض، المسار المسرحي بممثلة أساسية في " ميري كريم" هي لمى التي لعبت دورها الى "الآخر" بعمق تعبيري مصقول، مفاجئ، وكأنّها تدخل الى المسرح من تراكم خبرات، في حضور لا يحيد عن الشخصية المرسومة في النص وإخراجه. تُقنع لمى لاوند في دورها الذي تخطى الدرامية الى اللعبة الأصعب في الكوميديا وما تتطلبه تمثيلاً من تشخيص جميل ومحبّب وإتقان في أداء يُحدث البهجة ويصنعها في تفاعل الجمهور مع الخشبة. مسرحية "ميري كريم" تثبت نفسها ، نصا وكتابة وتمثيلا، في موسم مسرحي بيروتي ناضج، وحين تُسدل الستارة تبقى، طويلا، ضحكة في البال...
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.