تتراكم الاتهامات لقيادات في الشرق الأوسط بملفات عدة من الارهاب وخرق المواثيق.
الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- بعد قرارات "الجنائية الدولية" بحق قيادات تخوض حرب غزة في الأرض المحروقة تنفتح العين على منطقة معظم قادتها وأحزابها وتياراتها وأنظمتها متهمة بالإرهاب أو بالوحشية وجرائم ضدّ الإنسانية أو بتبييض الأموال وتهريب المخدرات... اذا اعتبرنا أنّ المؤسسات الأممية والأوروبية والأميركية مشبوهة، فالتقارير التي تصدر عنها تتضمّن الكثير من الوقائع. يلفت في هذه "الباقة" من المتهمين أنّ معظمهم يتحرك باسم الدين أو باسم الأمة وبشعارات ما تبقى من زمن القوميات . وفي جردة لسيَر قيادات تقود شعوبها، حربا أو في سلم مقموع وفاسد، فإنّ معظمها لم يصل الى درجة " الليانس" في العلوم، ولم يتعمّق في الدروس الدينية، فلا تُعتبر القيادات السنية من "علماء القرآن" كأفضل العلماء، ولا من الفقهاء والقضاة والدعاة ...ولم تصل القيادات الشيعية الى "مرحلة المقدمات" كمرحلة علمية أولى، وغير مؤهلة ربما الى مرحلتي "السطوح والخارج"، ومن ارتفعت درجته العلمية، مدنيا، أعدّ دراساته العليا عن " الحجاب" أو "زواج القاصرات"... وقيادات الكيان الإسرائيلي صهيونية أصلا، ومن تتطرف منها في الخط الديني ، يتعامى في الممارسة، عن القوانين الوضعية، والمواثيق الدولية، فيرتدي لباس الشريعة ويقرأ مليّا في سفر "يشوع بن نون" وما فيه من قواعد "الغزو" والتهجير والقتل الجماعي باسم الوعد الإلهي . من يحكم هذه المنطقة ويقودها "دينيون" يجهلون الأصول، ويتقنون الايديولوجيات، ولا يقتربون من العلوم الوضعية باعتبارها من " الجاهلية" المُعارضة " للحاكمية" أو هي تتعارض مع توجهات الفقهاء والمرجعيات والمعلمين التوراتيين. الدين في الأساس نعمة، وفيه جماليات روحية، لكنّ المشكلة في التديّن... فكيف اذا اقترن التديّن بالجهل وبشيطانية فنون الخطابة. هذا لا يعني أنّ العسكريين الذين حكموا سابقا أفضل...
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟