تدهورت العلاقات بين بكركي والمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى انطلاقا من الخلاف بشأن فتح جبهة الجنوب.
الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- إذا كانت عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن أنّ "المقاومة ضد إسرائيل في الجنوب حوّلته إلى منطلق لأعمال إرهابيّة تزعزع أمن المنطقة واستقرارها» اعتبره المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى "إهانة لقدسية المقاومة الإسلامية في لبنان" فإنّ ردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الأمير قبلان دفاعا عن " طائفة الفداء الأكبر" ورفضه " توظيف الكنيسة بمواقف تخدم الإرهاب الصهيوني والإجرام العالمي" يدلّ على اتباع العين بالعين والسن بالسن من دون إسقاط عبارة "والبادئ أظلم" وهذه العبارة تفتح المجال لجدل يشبه الجدل في جنس الملائكة. مقاطعة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى للقمة الفاتيكانية البطريركية في بكركي تشير الى ما ذكرته " ليبانون تابلويد" مرارا الى انّ العلاقات المارونية الشيعية سيئة وسيئة جدا، ومعالجة هذه العلاقة لا ترتقي الى مستوى الخلاف العميق بين المجموعتين ، وتقتصر على منهجيات "التكاذب اللبناني" والاتكال على العلاقة الجيدة التي تجمع البطريرك الراعي والشيخ علي الخطيب. فمشكلة المعالجات بين الجانبين أنّها لا ترتقي الى مستوى العمق التاريخي الذي وسم المسارين الماروني والشيعي المتعاكسين في الاتجاهات غربا وشرقا، وفي مقاربة الرموز السياسية من الأمير فخر الدين مرورا بإعلان لبنان الكبير وصولا الى الصراع العربي الإسرائيلي وارتكازاً الى الصراع على الأرض والنفوذ. ليست الانتكاسة الحاصلة بين بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى "غيمة عابرة" كما قال رجل دين وهذا ما يوحي "بتسطيحها" بغية الالتفاف حولها لمعالجتها بشكل بدائي- عشائري، فالمشكلة أعمق وتتعلّق بالصراع التاريخي بين المجموعتين، وطالما أنّ المجموعتين لم تعترفا بوجود هذا الصراع القوي والعنيف ، في مراحل تاريخية متتابعة، فلا يمكن التوصل الى ميثاق من التفاهم المستدام على صيغة عيش تحت سقف واحد. يبدو هذا الكلام حادا، لكنّه الواقع المأزوم الذي لا يمكن تخطيه بسياسة "تقبيل اللحى". فإذا كانت بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على خلاف فماذا عن الرعية؟ فهل من يبادر الى نقل الحوار المسيحي الإسلامي، والماروني والشيعي من الشكليات الاستعراضية الى العمق أو الى البحث عن الحقيقة الجارحة والمؤلمة ؟
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.