لا يزال مصير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غامضا وسط معلومات متضاربة .
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- غطى غموض مصير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المآسي والفواجع التي يعيشها اللبنانيون من الوحشية الإسرائيلية التي انتقلت من غزة الى الضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان. تستقر الأخبار عن نصرالله عند ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر مقرّب من حزب الله عن أنّ الاتصال بالقيادة منقطع. ولوحظ أنّ أضواء تتركّز على عرض دور الزعيم التاريخي لأبرز ذراع إيراني في الإقليم وكأقوى منظومة في الإسلام السياسي وأكثر تنظيم مسلّح في العالم. ويتسلّط الضوء على رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ هاشم صفي الدين كقريب لنصرالله وشبيه له وعلى سيرتي رئيس المجلس السياسيّ للحزب السيد إبراهيم أمين السيد ورئيس مجلس الشورى محمد يزبك، والثلاثة من أصحاب العمائم السوداء أيّ من الأسياد. وفي حين يلتزم حزب الله الصمت لم تحسم أيّ جهة مصير نصرالله حتى الجانب الإسرائيلي. أثار هذا الغموض تساؤلات كثيرة وعمّ القلق الشريحة المؤيدة له في البيئة الحاضنة وعموم اللبنانيين. ميدانيا، واصلت إسرائيل غاراتها، وواصل حزب الله إطلاق صواريخه على عمق الجليل الأدنى والأعلى مع تعالي الأصوات الدولية المتخوّفة من توسّع الحرب اقليمياً. ولفت أنّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية خامنئي رأس اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي تزامنا مع حشود عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية واستمرار الغارات على الضاحية الجنوبية ومناطق الأطراف جنوباً وشرقاً. حتى الساعة تستمر المواجهة العسكرية وسط العوامل التالية: عدمُ إمكان الجزم في مصير نصرالله وبالتالي الواقع القيادي في حزب الله. التلويح الإسرائيلي بمعركة برية في الجنوب بعد الأعياد اليهودية التي تنتهي منتصف الأسبوع المقبل مع تعزيز القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية. استمرار "المأساة" في التهجير من الضاحية والجنوب بشكل أكبر من استيعاب أيّ خطة طوارئ حكومية. التخوف من انعكاسات " التهجير" على الوضع الداخليّ في لبنان. والسؤال، ما هو المدى الذي ستبلغه المواجهة بين حزب الله وإسرائيل ، محليا وإقليميا؟ ومتى ستتحرّك الوساطة الفعليّة لتطويق ما يحصل من توحش ومأساة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟