قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الجهود الأمريكية لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله فشلت.
السبت ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٤
يعود سبب فشل الوساطة الأميركية بين إسرائيل وحزب الله بعدما صاغت واشنطن مقترحا “غير واقعي” لوقف إطلاق النار، وكذلك بسبب إصرار إسرائيل على أن يكون بإمكانها إنفاذ هدنة بشكل مباشر. وذكر مصدر سياسي لبناني مقرب من حزب الله ودبلوماسيان وشخص مطلع على المحادثات أن الصراع قد يستمر لأشهر في ظل عدم وجود مقترح قابل للتطبيق على طاولة المفاوضات قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية يوم الثلاثاء. وقال مسؤول أمريكي إن محادثات بين مبعوثين أمريكيين اثنين ومسؤولين إسرائيليين يوم الخميس أثمرت عن نتائج أفضل من المتوقع. ووصف مسؤول أمريكي ثان الاجتماعات بأنها “واقعية وبناءة”، لكنه قال إن الولايات المتحدة لن تتفاوض في العلن. وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى تعليقات أدلى بها الوزير أنتوني بلينكن وقال فيها إن إسرائيل ولبنان يمضيان نحو التوصل إلى تفاهم بشأن ما هو مطلوب لإنهاء الصراع، لكن يتعين بذل مزيد من الجهود. ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار منذ عام بالتوازي مع حرب غزة، لكن القتال تصاعد في الأسابيع القليلة الماضية. وتدعي إسرائيل أنها كشفت عن أنفاق ومخازن أسلحة لحزب الله في جنوب لبنان وإن الجماعة المدعومة من إيران خططت لتنفيذ توغل إلى إسرائيل أكبر من التوغل الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) أن واشنطن وضعت مقترحا لتطبيق هدنة تستمر 60 يوما ينسحب فيها حزب الله من الحدود الجنوبية للبنان، وتتوقف هجمات الطرفين، مع نشر 10 آلاف من قوات الجيش اللبناني في الجنوب. لكن دبلوماسيين قالا لرويترز إن الجهود الدبلوماسية فشلت لأن المقترح غير قابل للتطبيق. وقال مسؤول غربي لرويترز “كان غير واقعي تماما بسبب العبء الذي يحمله للجيش اللبناني من أجل حل هذه المشكلات”. وكرر دبلوماسي إقليمي هذه الشكوك، وأشار على وجه التحديد إلى عناصر “اتفاق جانبي” بين الولايات المتحدة وإسرائيل نشره راديو كان. ويمنح الاتفاق إسرائيل الحق في اتخاذ إجراء ضد التهديدات الوشيكة لأمنها. ووصف الدبلوماسي هذا المقترح بأنه “غير قابل للتطبيق”. ولم تعلق حكومة لبنان علنا على مسودة المقترح، لكن مسؤولين قالوا لرويترز إن إصرار إسرائيل على “التنفيذ المباشر” لأي اتفاق سيكون انتهاكا لسيادة لبنان. وزار المبعوثان الأمريكيان آموس هوكستين وبريت مكجورك إسرائيل الخميس لمناقشة وقف إطلاق النار مع مسؤولين إسرائيليين، لكنهما لم يتوجها إلى لبنان لإجراء محادثات. وقال المصدر السياسي اللبناني المقرب من حزب الله لرويترز “بعد محاولة هوكستين ، خلاص، يبدو أنه لم يعد أمامنا سوى الميدان الذي ستكون له الكلمة”.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟