برزت في الساعات الماضية انتقادات من مقربين من الرئيس نبيه بري لبكركي والاشادة بوليد جنبلاط.
الإثنين ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- حرك انتقاد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الركود السياسي في المستنقع اللبناني. جاء انتقاد الشيخ قبلان بعد صمت طويل منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان وتشابه في توجهاته مع صحافيين موالين للرئيس نبيه بري يشيدون بمواقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. هذه الحملة المبرمجة تزامنت مع اتصال أجراه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى أشاد باللقاء الدرزي الموسع في بلدة بعدران، وجاء بعد الإشكال الذي حصل في بعقلين، برغم أنّ ما تسرّب عن اللقاء الدرزي عبّر عن مخاوف من تغييرات ديموغرفية نتيجة النزوح الجماعي وصلت الى حدّ الدعوة للامتناع عن بيع العقارات... ويأتي هذا الهجوم من قيادات شيعية على البطريرك والإشادة بجنبلاط بعد سلسلة من الظواهر، منها الجهد الذي قدمه البطريرك الراعي في عقد القمة الروحية في بكركي، واستيعاب المناطق المسيحية العدد الأكبر من النازحين ، من الجنوب والضاحية وبعلبك، ومسارعة المؤسسات الكنسية والعلمانية الى تقديم العون بشكل لا يُقارن بالمناطق الأخرى. ويأتي الهجوم والإشادة في وقت تبدو الزيارات مقطوعة بين قيادات مسيحية والرئيس نبيه بري الذي استبعد القيادات المسيحية عن اللقاء الثلاثي الشهير في عين التينة بشكل استفزّ هذه القيادات. ويُلاحظ أنّ اجتماع بكفيا بين الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة استبعد أيّ شخصية شيعية وصدر عنه بيان واضح لا يصبّ في خانة المفردات التي تصدر حاليا عن قيادات حركة أمل وحزب الله. يتزامن هذا الفرز السياسيّ، أو شبه المقاطعة المسيحية لعين التينة، مع فشل مساعي وقف اطلاق النار وعودة الحديث عن إمكانية صدور عقوبات أميركية بحق الرئيس بري الذي توجّه اليه بكركي انتقادات لاذعة بشأن إقفال البرلمان في وجه النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، وبعد تعثرانتخاب معاونيه في المجلس كما كان يهندس سابقا. توحي هذه الإشارات الى اتجاه لتسخين الجبهة الداخلية بمعزل عن الحرب في وقت يبرز موقف التيار الوطني الحر في انتقاد حزب الله فتح جبهة المساندة في الجنوب. ومن المتوقع أن تبادر قيادات مسيحية الى قطع الطريق على هذا التسخين المفتعل لخطورته على المناطق التي تستقبل النازحين ولا تبدو بكركي بعيدة عن هذا الاتجاه برغم أنّ البطريرك في عظته الأخيرة انتقد بشكل واضح الاستفراد في قرار الحرب ، وشدّد على أن "الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية". وسأل: "أين رأي الشعب في التمادي بعدم انتخاب رئيس وعدم انتظام عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء؟ وأين رأي الشعب في الحرب المدمرة بين اسرائيل وحزب الله فالأكيد هو ضدها في ظل استعمال أسلحة مدمرة".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟