تواصل اسرائيل حربها ضدّ حزب الله رافعة شروطاً قاسية لوقف اطلاق النار.
الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- لم تعد الأهداف التي حددها حزب الله لمعركته قائمة كحرب مساندة ومشاغلة ودعم فلسطينيي قطاع غزة. رست موازين القوى في القطاع على تبدلات جوهرية في احتلال الجيش الإسرائيلي غزة وتدميره وتهجير سكانه. يتطلّب سند الفلسطينيين في القطاع "الإغاثة"والتنشيط الديبلوماسيّ لوقف اطلاق النار. نقل حزب الله أهداف حربه الى "الميدان الذي يقرّر" في لبنان وليس في غزة، فأعلن بنفسه فشل فتح الجنوب للمساندة. تشير التطورات الميدانية منذ تفجيرات البيجر واللاسلكي واغتيالات السيد حسن نصرالله ورفاقه الى وقائع صادمة تجعل من الحزب في دائرة الدفاع عن النفس بعدما كان المبادر بعد "عملية طوفان الأقصى" الى خلق معادلة التراشق الصاروخي ضمن احترام قواعد الاشتباك. نزعت إسرائيل منه هذه الورقة بشنّها الحرب المدمّرة على مثلث الجنوب والضاحية وبعلبك. من المُبكر التحدث عن نهايات الحرب المُستجدة في لبنان لجهة تداعياتها، أقل ما يُسجّل على هامشها أنّها كارثية على الحزب وعلى بيئته الشيعية واللبنانية. فماذا بعد؟ من الواضح أنّ خطاب حزب الله يضيع بين الدعوة الى الصمود وبين تطبيق القرار ١٧٠١، وهذا دليل الى سقوط الهدف الأساس في "مساندة غزة". ستنتهي الحرب الحالية حكماً في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل التي حددت شروطها في التفاوض بما يتخطى تنفيذ القرار الأمميّ... الى أبعد. حتى هذه الساعة، تغيب الاستراتيجية اللبنانية في التفاوض. لا يكفي الحديث عن إرادة تنفيذ القرارات الدولية، بل تتطلب المرحلة المقبلة توافقاً لبنانياً بشأن الردّ على المقترحات الإسرائيلية. تقاطعت مواقف القيادات المؤيدة للحزب والمعارضة له عند نقطة رفض الطلب الإسرائيلي الإشراف على التنفيذ، ولكن ماذا عن الشروط الأخرى في نزع سلاح الحزب بشكل نهائيّ؟ هل يمكن للبنان الجلوس على طاولة التفاوض بلغة قديمة تخطاها الزمن؟ وهل يمكن للرئيس نبيه بري الاستمرار في نهج التفاوض وإمساك مفاتيح مجلس النواب بالوسائل التي سبقت فتح جبهة الجنوب ونائجها المأساوية. حتى الآن، لا شيء يدعو للتفاؤل.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.