تسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إيجاد سبل للتواصل مع جماعات المعارضة السورية لبدء دبلوماسية غير رسمية.
الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي-برغم المرحلة الانتقالية الغامضة في سوريا بدأت تتضح معالم المسار السياسيّ-العسكريّ في انتقال السلطة. تجمعت عوامل ميدانية عدة تتقاطع عند أنّ زعيم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني هو الرجل الأقوى حاليا في الساحة السورية بشقيها العسكري والسياسي. سارع الجولاني الى الطلب من محمد بشير تشكيل حكومة سورية في مناورة سياسية لإمساك الدولة اتخذت شرعيتها من أنّها صدرت عنه وعن رئيس وزراء حكومة الأسد محمد الجلالي. لاقت هذه الخطوة اعتراضات من شخصيات معارضة مقيمة خارج سورية بما يوحي بتجاذبات سياسية ظهرت لكنّها لا تؤثر على مكانة الجولاني في إدارة البلاد. وسارع الجولاني، بعد هذه الخطوة السياسية، الى فتح ملف رموز النظام مهددا بملاحقة كبار المتورطين "بتعذيب الشعب السوري ومحاسبتهم. استقطب الجولاني الاهتمام الدولي، فذكرت معلومات عن أنّ قيادات إيرانية فتحت معه خطوطا من التواصل، وتراقبه الولايات المتحدة الأميركية وفصائله من أجل تقييم المرحلة. تزامناً، مدّ الجولاني سلطة "إدارة العمليات العسكرية" الى جبل العلويين، فاعترف شيوخ العشائر في القرداحة بالسلطة الجديدة. تتخذ هذه الخطوة أهميتها لأنّ القرداحة هي مسقط رأس الرئيس السوري المخلوع، وتشكل إشارة بارزة "للطريقة التي تتعامل بها قوات المعارضة التي يقودها السنة مع أبناء الطائفة العلوية الذين دعموا الأسد على نطاق واسع واستمد منهم حراسه الرئاسيين الشخصيين، تُعتبر في سوريا بمثابة اختبار حقيقيّ لما إذا كانت السيطرة على دمشق ستؤدي إلى انتقام عنيف ضد الموالين السابقين لنظام مكروه" كما ذكرت وكالة رويترز. ويبقى الحدث الأبرز دخول إسرائيل على الخط السوري، بشن غارات قياسية، قضت على مقومات الدفاعات الجوية السورية، وعلى مواقع إنتاج ومستودعات أسلحة وصواريخ متنوعة. أجمعت التقارير على أنّ إسرائيل جعلت الجيش السوري من دون قدرات تهددها وتمنع تمددها البري في المنطقة العازلة في الجولان. ومع أنّ الجولاني أكثر من تصاريحه في الساعات الماضية، لم يعلّق على الهجمات الإسرائيلية وعلى اعلان بنيامين نتنياهو أنّ القسم المحتل من الهضبة السورية سيظل "إسرائيليا الى الأبد".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟