تتسارع التطورات على الساحة السياسية من أجل إنهاد الشغور الرئاسيّ في لحظة اقليمية خطيرة.
السبت ١٤ ديسمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تتجه المعركة الرئاسية في لبنان الى مربّع أكثر جديّة في الوصول الى نتيجة مع إبقاء احتمالات الترقّب والحذر من مفاجآت تطيح بالمؤشرات الإيجابية. تتقدم المساعي لإنهاء الشغور الرئاسي في قنوات متعددة منها استئناف عمل اللجنة الخماسية، حركة ناشطة في عين التينة، والترشيح العلني للنائب نعمت افرام. وإذا كانت التوقعات تتقلّب يومياً بشأن الرابح في المعركة، فإنّ اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون تقدّم في الساعات الماضية يليه جورج خوري. وأحدثت إشارات رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بشأن ترشحه بلبلة في الوسط السياسيّ لجهة صعوبة تخطيه الجدار الشيعيّ برغم معلومات ترددت عن فتح قنوات حوار بين معراب وعين التينة، ويمكن أن يكون هذا الحوار وذاك الترشح لرفع المعركة الرئاسية الى مرحلة جديدة من طرح الأسماء البديلة عن المطروح الآن. برغم نتائج حرب المساندة الكارثية وسقوط نظام الأسد فإنّ الكتلة النيابية الشيعية لا تزال متماسكة وتمتلك ميثاقية الانتخاب لذلك فهي تتحرّك وفق وقائع ميدانية لا تنعكس على "الصوت الانتخابي" في مجلس النواب. لا تعني هذه القوة الانتخابية أنّها معزولة عن تطورات الميدان. تنتظر الثنائي الشيعي ملفات جنوبية كثيرة لجهة إعادة البناء حيث لاحت في الأفق بوادر الإحباط في القرى المهدّمة كليا أو جزئيا، وباتت مسألة تسليم السلاح في عهدة اتفاق وقف اطلاق النار الذي شارك في صياغته الرئيس نبيه بري ممثلا حزب الله. صحيح أنّ الكتل النيابية لا تزال على حالها الا أنّ متغيرات جوهرية فرضت نفسها على المشهد الانتخابي منها سقوط نظام الأسد الذي سينعكس حتما على الكتل السنيّة في بحثها عن ملاذ آمن، إضافة الى أنّ حزب الله يدرك أنّ خطابه السياسيّ السابق تخطاه الزمن وتشير الوقائع الى أنّه بحاجة الى مظلة محلية تحميه مع بيئته في ظل تنامي لعبة الأمم في الإقليم.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟