قفزت الى الواجهة تداعيات المجازر التي ارتكبتها فصائل اسلامية في جبال العلويين في سوريا.
الإثنين ١٠ مارس ٢٠٢٥
أنطوان سلامه- السؤال الجوهري المطروح، هل يمتد فشل الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي في غزة ولبنان الى سوريا في قيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ورفاقه. لم تعترف فصائل "المجاهدين" في غزة ولبنان بفشل مشروعها، الذاتي والإقليمي والأممي، في مواجهة الكيان الإسرائيلي الآخذ في التمدد في الخط الممتد من الناقورة الى أعالي جبال الجولان السوري وصولا الى عمق غزة، وهي تواصل التستّر بجدليات "المقدّس" في مقاربة "المقاومة" كفعل أثبتت "عملية طوفان الأقصى" و"حرب المساندة" أنّه يحتاج الى كثير من النقد الذاتي لكي يستمر أو لكي يُعيد ترميم ذاته على أسس جديدة من الحسابات الواقعية برغم أنّ إجراء الحساب فوق الدمار وتحت الاحتلال صعب للغاية... لا يبتعد "الإنكار" عن القيادة الإسلامية الجديدة في سوريا بعدما كشفت مجازر جبال العلويين نقاط ضعف عهد أحمد الشرع نتيجة ممارسة فصائل متحالفة معه في مناطق سورية واسعة، درزية وكردية وعلويّة ومسيحية، بوحشية تماثل همجية فصائل إسلامية متمردة، وقد جمعت الفصائل الموالية والمتمردة شعارات التكفير التاريخية الجذور في اعتبار العلويين وغيرهم "أعداء الله". تكمن المشكلة الأساسية أنّ قيادة الشرع تتصرف ببرودة في مواجهة "المجازر" كأن يؤلّف لجنة تحقيق لمحاسبة المرتكبين، وإذا أمر بإرسال قواته الأمنية لضبط الوضع فتتصرّف استناداً الى تراكمات الماضي في الحقد والثأر. في الخلاصة، تحتاج سوريا الى قوة ثالثة، محايدة، تستطيع وحدها ضبط الفلتان الأمني ليس فقط في اللاذقية ومحيطها بل في المدن الكبرى، في دمشق وحلب. تحتاج القيادة السورية الجديدة والشابة أن تتخلّص من الأفكار التي نشأت عليها، وحاربت على أساسها، في العراق وسوريا، وهي لا تعترف بوجود "تعددية" في الأمة، فكيف تستطيع إذا معالجة مشاكل الأقليات في سوريا؟ تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي موجات من خطاب الكراهية، يشيطن ناشطون المهاجمين والمرتكبين، ويبرّر ناشطون آخرون أفعال التوحش بأنّه رد فعل على مجازر فظيعة ارتكبتها عصابات آل الأسد بحق المسلمين منذ العام ١٩٧٠ حتى سقوط الأسد الابن. ما يوحّد فصائل الإسلام السياسي في فلسطين ولبنان وسوريا بتنوعاته المذهبية والمدرسية أنّه يتقاطع في ممارسة السياسة بمنطق الالهيات. الخطير في هذه الظاهرة أنّ الحوار المنطقي مفقود مع من ينطلق من ثنائية الحاكمية والجاهلية في مواجهة الطاغوت، لكن الأخطر أنّ هناك بيئات حاضنة، شعبية ونخبوية، لهذا المنطق وهنا تكمن المشكلة. وتكمن المشكلة في مكان آخر، عند الأقليات، التي تقودها قيادات تشبه أيضا قيادات "المقاتلين" من أجل عزة الله...
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.