أكد رئيس الحكومة نواف سلام على حصر السلاح بيد الدولة فرد عليه المفتي قبلان بأن شطب المقاومة يمر بشطب لبنان وسيادته.
الجمعة ٢١ مارس ٢٠٢٥
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في حديث لقناة "العربية" أن "صفحة سلاح حزب الله انطوت بعد البيان الوزاري وشعار "شعب جيش مقاومة" أصبح من الماضي". وشدد على أن "البيان الوزاري ينص بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة والجميع ملتزم بذلك، ولا أحد يعمل في اتجاه معاكس لحصر السلاح بيد الدولة"، معتبرا ان "حصر السلاح بيد الدولة لن يحدث بين ليلة وضحاها". ولفت سلام الى ان "إسرائيل تتذرع بسلاح حزب الله للبقاء في الجنوب، وهذا البقاء بالجنوب مخالف للقانون الدولي والتفاهمات الأخيرة". واضاف: "على إسرائيل الانسحاب الكامل من الجنوب ونضغط عربيا ودوليا لذلك، والدولة وحدها هي المسؤولة عن تحرير الأراضي من إسرائيل". وقال: "يجب حشد مزيد من الضغط السياسي والدبلوماسي لانسحاب إسرائيل من النقاط الـ5 جنوب لبنان". وذكر سلام بأن "الجهات الدولية تؤكد أن الجيش يقوم بدور جيد في الجنوب". وقال سلام"نضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون يعزز استقلالية القضاء والتحقيق في انفجار المرفأ عاد لمساره الطبيعي". ولفت الى إن يوم الإثنين سيتم الإعلان عن تعيينات بالمناصب الكبرى، و"ستكون هناك آلية جديدة للتوظيف في الدولة بعيدا عن المحاصصة". وتابع سلام أن "الاستثمارات لن تأتي للبنان طالما هناك سلاح خارج الدولة وأن هناك مسعى لاستعادة ثقة الدول العربية". أضاف: "نخوض مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لإعادة الإعمار". وعن أزمة الطائرة الإيرانية، علّق قائلاً: "عملنا بحزم لإعادة فتح طريق المطار بعد رفض هبوط طائرة إيرانية"، مضيفاً: "أجرينا تغييرات واضحة بصورة مطار بيروت وطريقه بفترة قصيرة". وشدد سلام على الالتزام بألا يكون لبنان ممرا أو منصة تؤثر على أمن دول الخليج. وعن الحدود اللبنانية-السورية، قال إن انتشار الجيش على الحدود مع سوريا أمّن الاستقرار وعودة المواطنين لقراهم مؤكداً أن الدولة اللبنانية وحدها مسؤولة عن ضبط كافة حدودها ومعابرها. وشدد سلام على أن الدولة وحدها هي المسؤولة عن أمن الحدود البرية والبحرية والجوية، ونستكمل نشر الجيش في كامل الأراضي اللبنانية. وقال سلام: "كلما تعرضت لضغوط سأتمسك بأهدافي أكثر". رد المفتي الجعفري: أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان التالي: "لرئيس الحكومة السيد نواف سلام المحترم أقول: أنت رئيس حكومة بلد حررته المقاومة وما زالت تدافع عن وجوده وسيادته وكيانه بكلّ ما أُوتيت من قوة وتضحيات، ووجود لبنان وسيادته وثقله مرهون منذ عقود بتضحيات المقاومة وثقل قدراتها وسط شراكة تامة مع الجيش وشعب هذا البلد، والمقاومة مقاومة بحجم نصف قرن من التضحيات السيادية، وهذا يعني أن المقاومة تساوي نصف عمر لبنان منذ تأسيسه، وشطبها يمر بشطب لبنان وسيادته، ولولا تضحيات الحرب الأخيرة وهزيمة الجيش الأسطورة على تخوم الخيام وباقي القرى الأمامية لما بقي بلد وعاصمة وسيادة واستقلال. ولسنا هنا للتحدّي والتهويل لكن أي وطن بهذا العالم إنما يبقى ويستمر بقوته وليس بخطاباته وبياناته، وإدارة البلد بهذه العقلية تضعنا بقلب كارثة داخلية، واحتكار السلاح يمر بتأمين قوة وطنية بحجم قمع قوة إسرائيل وكسر هيمنتها، لا التفرج على عدوانها واحتلالها، والمقاومة قوة تحرير عُليا وفعل سيادي تاريخي وواجب وطني وضمانة وجودية للبنان ولن يقوى أحد بهذا العالم على شطبها، والحل بالإستفادة من المقاومة عبر السياسة الدفاعية وليس بشطب أكبر قوة سيادية ضامنة للبنان".
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.