تتسّع الهوة بين مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو بشأن إنهاء الحرب على غزة.
الأربعاء ٢٨ مايو ٢٠٢٥
نتاليا أوهانيان - بعد فشل جولات متكررة من الوساطة، تبرز مؤشرات تهدئة محتملة في غزة، مدفوعة بتسريبات عن صفقة أميركية وشيكة. ولكن خلافات واضحة بين ترامب ونتنياهو تثير الشكوك حول فرص نجاحها. فهل تمثل "خطة ويتكوف" فرصة حقيقية للخروج من دوامة العنف أم محطة جديدة في صراع الرئيسين؟ "حماس" وافقت.. بانتظار إسرائيل: كشف المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن تقدم في مسار التفاوض حول وقف إطلاق النار في غزة، الذي يتضمن هدنة لمدة 60 يومًا، يتم خلالها إفراج حركة حماس عن 10 أسرى إسرائيليين (5 في اليوم الأول و5 في اليوم الستين) بالإضافة إلى تسليم جثامين لرهائن، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يتفق عليه لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتنفيذ انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في غزة التي دخلتها في الجولة الأخيرة، والبدء بإدخال مساعدات إنسانية يوميًا، على أن تبدأ بعدها مفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب. وأكدت مصادر "حماس" موافقتها على هذه الخطة، بينما لا تزال الكرة في الملعب الإسرائيلي ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صرح بأن "هناك تطورًا هامًا في قضية الأسرى بالأيام القليلة المقبلة"، ثم نفى مكتبه أن يكون المقصود صفقة قريبة قيد الإنجاز، بل تأكيد وجود بحث جدي بمشروع صفقة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، في وقت سابق، إنه يعتقد أن "لدينا أخبارًا سارة قادمة مع حماس بشأن غزة". بين الضغط والواقع: يفتقر ترامب حتى اللحظة إلى أدوات ضغط فعالة على نتنياهو لوقف الحرب، خصوصًا في وقت يتم التشكيك في قدرة فريق التفاوض الأميركي على إدارة ملفات شائكة كملف غزة وروسيا وأوكرانيا في آن واحد. ولكن بدأ يلوح في الأفق تحوّل في مقاربة الإدارة الأميركية تجاه مستقبل غزة، حيث بدأ الحديث عن إمكانية إشراك "حماس" في إدارة القطاع مدنيًا، وهو ما يُعتبر تحولًا جذريًا يهدد بتفجير خلاف عميق مع إسرائيل، فمجرد وقف إطلاق النار من دون القضاء على "حماس" أمر لا يمكن لنتنياهو تحمله. ولكن رغم الخلافات الظاهرة بين واشنطن وتل أبيب، تتفقان على الهدف النهائي: منع حماس من البقاء كقوة فاعلة في غزة، سواء سياسيًا أو عسكريًا. المفاوضات النووية "زادت الطين بلة": كشف مسؤول في البيت الأبيض، أن ترامب حذر نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، من تنفيذ أي ضربات ضد المواقع النووية الإيرانية قد يعرض المفاوضات بين أميركا وإيران بشأن اتفاق نووي جديد للخطر، فيما اختتم الوفدان الإيراني والأميركي الجولة الخامسة من المحادثات في روما وسط مؤشرات على تحقيق بعض التقدم المحدود. ويبدو أن ترامب يسعى إلى تجنب أي تصعيد من شأنه أن يقوض هذا الزخم الحذر، مفضلًا إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة كاملة قبل اللجوء إلى خيارات أكثر حدّة، بهدف تحقيق تسوية مستدامة في المنطقة. ولكن يجدر بالذكر أن إعلان ترامب المفاجئ بوقف الضربات ضد الحوثيين في اليمن، بهدف إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع إيران، قد أثار صدمة في إسرائيل لم تتمكن من نسيانها حتى الآن، وتخشى أن تتكرر تجربة مماثلة في غزة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟