اعترفت ايران رسميا بأنّ أبرز منشآتها النووية تضررت بشكل كبير.
الأربعاء ٠٢ يوليو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- في تصريح أثار الكثير من التساؤلات والجدل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن منشأة فوردو النووية تعرضت لـ"أضرار جسيمة وفادحة"، دون تقديم تفاصيل دقيقة. وقال عراقجي في مقابلة أُذيعت يوم الثلاثاء: "لا أحد يعرف بالضبط ما الذي حدث في فوردو. إلا أن ما نعرفه حتى الآن هو أن المرافق تعرضت لأضرار جسيمة وفادحة". هذا التصريح الغامض فتح الباب أمام سيل من التكهنات حول طبيعة ما حدث داخل واحدة من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصينًا وسرية. بُنيت فوردو، الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب طهران، تحت جبل وتُعد من أبرز مراكز تخصيب اليورانيوم في البلاد، مما يجعلها هدفًا حساسًا على المستويين السياسي والأمني. تكتم رسمي وغموض إعلامي: اللافت في تصريح عراقجي هو نبرة الغموض التي أحاطت بالضربة أو "الحادث"، ما يعكس، إما عدم توفر معلومات كافية حتى الآن، أو وجود نية للتكتم على تفاصيل الحادث لأسباب أمنية أو سياسية. في ظل غياب الرواية الرسمية المفصلة، تبقى احتمالات التخريب أو الهجمات السيبرانية أو حتى الحوادث التقنية الداخلية وبالتأكيد الضربة الأميركية، مفتوحة. فوردو في عين العاصفة: تصريح عراقجي لم يأتِ في فراغ، بل في لحظة إقليمية حرجة. فالضربة التي نفذتها الولايات المتحدة بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب على ثلاث منشآت نووية، جاءت كرسالة مباشرة إلى طهران حول حدود ما يمكن القبول به دوليًا في إطار أنشطتها النووية. الغموض سيد الموقف: تكتم عراقجي، وهو أحد أبرز الوجوه التفاوضية في الملف النووي الإيراني، على تفاصيل ما جرى، يعكس حجم الحرج وربما المفاجأة داخل أروقة صنع القرار الإيراني. المنشأة التي تقع تحت الأرض بالقرب من مدينة قم، وتُعتبر واحدة من أكثر المواقع تحصينًا، كان يُفترض أن تكون بمنأى عن أي اختراق عسكري مباشر أو سيبراني، ما يطرح احتمالًا خطيرًا بوجود خرق أمني أو تكنولوجي كبير. هل انتهت حصانة "المنشآت العميقة"؟: الأضرار "الجسيمة والفادحة" التي لحقت بفوردو، كما وصفها عراقجي، قد تعني أن عصر الحصانة الجغرافية لمنشآت إيران النووية قد انتهى، سواء عبر الضربات الجوية المباشرة أو عبر وسائل التخريب غير التقليدية، وهذا يفرض على طهران مراجعة استراتيجيتها في حماية هذه المنشآت، ويدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر والانكشاف الأمني. في زمن يزداد فيه التصعيد بين واشنطن وطهران، يصبح كل حادث تقني أو أمني في منشأة نووية ليس مجرد واقعة محلية، بل رسالة مشفّرة في لعبة شطرنج جيوسياسية خطرة. ما حدث في فوردو هو فصل جديد من هذا الصراع، واللاعبون جميعًا يترقبون ما ستكشفه الأيام المقبلة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟