أطل رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمره الصحافي بعد لقائه الموفد الأميركي توماس باراك منفعلا ومشتت الأفكار.
الثلاثاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٥
أنطوان سلامه- لم يكن دفاع رئيس الحكومة نواف سلام عن نفسه في خرق الطائف بقيام الترويكا المتجددة موفقاً. لو ينصح مستشارو سلام أن يحضّر جيداً مؤتمراته الصحافية ليتخطي الكثير من الانفعالية والتشتت والتفكك والركاكة في خطابه الموجه للبنانيين. لم يُقنع نواف سلام تبريره للتنسيق في المواقف بين الرؤساء الثلاثة لإعداد الرد اللبناني على الورقة الأميركية في حين أنّ وزراء حكومته لم يطلعوا على هذه الورقة وهي تتسم بكثير من الجدية في المفصل التاريخي. ولم يُقنع حين أكدّ أنّ القرار الأخير للحكومة وفق آلية الطائف في حين أنّ سياق إعداد الردّ اللبناني أنّ مجلس الوزراء مجتمعا يلعب دور "الموقّع فقط" حين تكتمل المحادثات الأميركية مع الرؤساء الثلاثة ضمنا وزير الخارجية وحزب الله. فماذا لو عارضت مكونات راجحة في الحكومة الحالية، لتقاطعٍ في المصالح، الردّ اللبناني، فهل يسقط؟ وماذا عن مسار المفاوضات التي سبقت عرض "الاتفاق" على مجلس الوزراء؟ هل تتبخّر عندها الوعود والالتزامات اللبنانية الرسمية. قصة الرئيس نواف سلام مع الطائف، في كتاباته، وفي أدائه السياسي في السرايا، أنّه يعتقد ب"مدنية" مقارباته الفكرية والسياسية للطائف مُسقطا خلفيته في الانتماء الى " السنيةّ السياسية" ، لكنّ ممارساته، وآخرها إرسال ملاحظاته على الورقة الأميركية ليصوغها فريق رئاسة الجمهورية مع ملاحظات رئيس مجلس النواب، توحي باستنسابية واضحة في التعاطي مع دستورية الطائف. فماذا عن فصل السلطات دولة الرئيس؟ وماذا عن دور مجلس الوزراء مجتمعا؟ وهل الطائف هو فقط تشكيل لجنة لإلغاء الطائفية السياسية أو إقرار اللامركزية الموسعة إو حتى البند الجوهري في حصرية السلاح؟ كان الأفضل لو نصح مستشارو رئيس الحكومة، أو نصح نفسه، بأنّ الكتابة في بيان، أو في تغريدة، أفضل بكثير من موقف مرتجل وانفعالي على المنبر. وإذا كان البعض يشبّه نواف سلام بسليم الحص فللتذكير فإنّ كتابات الحص كانت الأفعل من تصاريحه المقتضبة ، مع الإشارة الى أنّ الرئيس الحص ندم على دوره في عهد الرئيس اميل لحود....
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟