قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الدعوات التي تطالب بإلقاء سلاحها لا تخدم سوى إسرائيل.
الخميس ٣١ يوليو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- منذ أن بدأت إسرائيل حملات توجيه ضربات قاسية جداً لحزب الله ونجحت في تكسير أضلعه القيادية السياسية والعسكرية والاجتماعية من دون أن تقضي عليه كليّا، والحزب يواجه واقعاً صعباً للغاية، ولعلّ أقوى الضربات الإسرائيلية التي تعرّض لها الحزب، أنّه فقد التماسك في خطابه السياسي الذي لم يعد يُقنع شرائح كثيرة من اللبنانيين، والأخطر لم تعد بيئته الحاضنة تقتنع بمضمونه وجدواه، بعد انكشاف الحزب كتنظيم غير قادر على " المقاومة" بعدما أثبتت التطورات أنّ حملاته الإعلامية تحت عنوان "على طريق القدس" فقدت عمليا، مضمونها الهجوميّ. وإذا كان الحزب وجيشه الالكتروني، وفريقه من المحللين والكتاب، يتفادى الحديث عن أسباب هذا التراجع أو الانهيار المتكامل، ويتهرب من المساءلة أو النقد الذاتي العلني، وينطلق في خطابه الحالي، وكأنّ تاريخا جديدا محى ما قبله، ويبدأ هذا التاريخ من الاتفاق على وقف الأعمال العدائية، فإنّ الحزب يتشدّد في الوقت الضائع،في مسألة حصرية السلاح كما ظهر في الخطاب الأخير للشيخ نعيم قاسم الذي ابتدع مبدأ ازدواجية تسليم السلاح وخدمة إسرائيل، في معادلة غير مُقنعة تصبّ فقط في رفع السقف قبل أن تجتمع الحكومة الأسبوع المقبل لإطلاق مشروع بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية. وفي الخطة الممنهجة التي يعتمدها الحزب في مواجهة تداعيات انكساره في جبهة "المساندة" بإثارة الغبار لحجب الرؤية ، ولتغيير وجهة مسار النقاش الوطني العام لجدوى احتفاظه بسلاحه، يُلاحَظ أنّ الحزب، في غربلة لمواقف قياداته المتناقضة، يرفض تسليم ترسانته بالكامل لكنّه في المقابل "يدرس سراً تقليصها" كما ذكرت وكالة رويترز. تدحرجت مواقف حزب الله من "قدسية سلاحه" وتحريم مجرد الحديث عنه الى وضع مصير سلاحه على طاولة التفاوض مع رئيس الجمهورية متخطياً بحكم موازين القوى المُستجدة، نجاحه السابق، في حمايته شرعيا في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي تكريسه التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية كقاعدة بدت فيه هذه الأجهزة في كثير من المفاصل وكأنّها تنفّذ الأجندة التي يحدد الحزب أولوياتها واتجاهاتها. إزاء هذا الواقع الجديد، لا تشكل مصطلحات الشيخ نعيم قاسم عن رفض حزبه بأن "يكون لبنان ملحقا بإسرائيل"، وأنّ" الأمريكي يريد السلاح من أجل إسرائيل"، في إشارة إلى المبعوث الأمريكي الخاص توماس براك، كل هذه المصطلحات وتوابعها لا تبدو واقعية ومستدامة، لا من منطلق قرار الحكومة المنتظر بحصرية السلاح تحت الضغطين الدولي والمحلي، بل لأنّ الحزب خسر الحرب التي اندفع اليها بإرادته الحصرية، ومن يخسر الحرب لا يستطيع أبدا فرض شروطه على أي طاولة. هذا مبدأ التاريخ الذي لا يخطئ. وبرغم صعوبة المرحلة التي يواجهها لبنان واللبنانيون بسبب أخطاء حزب الله شبه القاتلة قياسا بنتائج قراراته وخوضه المعارك غير المحسوبة، يوحي منطق التطورات بأنّ لا أفق لسلاح حزب الله، يبقى توقيت تسليمه هو المحور، وبأي ثمن.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.