دعا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى تطبيق اتفاق الطائف بكامل بنوده منها حصرية السلاح.
الثلاثاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٥
أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن أي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية يُعدّ غير شرعي، سواء كان في يد تنظيمات لبنانية أو غير لبنانية، باستثناء حالتي الدفاع عن النفس وتحرير الأرض، وبشرط أن يكون ذلك بإذن من الدولة وفقًا لدستورها وقوانينها. وذكّر بأن هذا الإطار القانوني كان قائمًا منذ عام 1990 وحتى عام 2025. وفي كلمة له، شدد باسيل على أن الحكومة الحالية نالت ثقة المجلس النيابي على أساس بيانها الوزاري الذي نصّ بوضوح على حصرية السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الإجراءات التنفيذية لتحقيق هذا الهدف هي من مسؤولية الحكومة وقد بدأت باتخاذها. وأوضح أنه رغم موقف "التيار" الرافض لمنح الثقة للحكومة، فإنها لا تزال تتمتّع بثقة مجلس النواب طالما لم يُسحب منها رسميًا. وأضاف باسيل أن "التيار الوطني الحر" يتبنى موقفًا واضحًا يؤكد حتميّة حصر السلاح ومرجعيته بالدولة دون سواها، حيث لا مكان للشراكة أو الإشراك في هذا المجال. وفي ما يخص اتفاق الطائف، اعتبر باسيل أن موقف "التيار" ينطلق منه باعتباره نصّ صراحةً على حلّ جميع الميليشيات، مؤكدًا أن هذا البند لم يُنفّذ بالكامل، حيث جرى التغاضي عن سلاح "المقاومة"، كما عن بنود أخرى، أبرزها اللامركزية، إلغاء الطائفية، وإنشاء مجلس الشيوخ. ولفت إلى أن الحكومات المتعاقبة قد قامت بـ"شرعنة" هذا السلاح، لكنه شدد على أن الوقت قد حان لتطبيق كافة بنود الطائف بشكل متوازن. ورأى باسيل أن وظيفة سلاح حزب الله الردعية قد سقطت نتيجة ما وصفه بـ"المشاركة الأحادية في حرب الإسناد"، معتبراً أن سحب هذا السلاح يجب أن يكون مقابل أثمان سياسية تُدفع للدولة اللبنانية، من أبرزها: الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حديثًا، استعادة الأسرى وقف الاعتداءات على لبنان تحرير ما تبقى من الأرض إعادة إعمار ما دمّرته الحرب العودة الفورية للنازحين السوريين حلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين وضمان حق لبنان الكامل في استثمار ثرواته الطبيعية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.