تجمع مناصرو حزب الله على طريق مطار بيروت الدولي لاستقبال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان.
الأربعاء ١٣ أغسطس ٢٠٢٥
استقبل لاريجاني في المطار لدى وصوله ممثل وزارة الخارجية رودريك خوري ونواب من حزب الله وحركة أمل وكذلك ممثلي فصائل فلسطينية. وقال لاريجاني من المطار: "سنقف إلى جانب شعب لبنان العزيز في مختلف الظروف". أضاف:"من المقرر أن أجري لقاءات عدة مع المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ونحن دوما نبحث ونسعى إلى تحقيق مصالح لبنان العليا". أما ممثل الرئيس نبيه بري عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" خليل حمدان فقال:"اهلا بكم في لبنان الذي يختزن أصدق مشاعر الإخوة والصداقة للجمهورية الاسلامية في ايران التي وقفت دائما إلى جانب لبنان وشعبه في أصعب اوقات الشدة والمحن". اضاف:" نحن اليوم في لبنان الذي يواجه الصعوبات وتمارس عليه الضغوط ويتعرض للاعتداءات اليومية من كيان العدو الصهيوني، نقدر عاليا زيارتكم للتعبير عن دعمكم ووقوفكم إلى جانب اخوتكم اللبنانيين". وبعد مغادرته المطار، أوقف لاريجاني الموكب ووجّه تحية لمستقبِليه على الطريق .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.