يسود الحذر في اوكرانيا برغم اعلان رئيسها فلاديمير زيلينسكي أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا والقضايا الإنسانية عنوان اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
الثلاثاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٥
ريتا سيف قمة - اجتمع رئيسا دولتين عظميين، الاميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين لانهاء الصراع الاوكراني الروسي الا ان النتيجة انتظار اخر. والمطامع الروسية لم تنته والسلام الاميركي لم يبارك به. فهل سيشهد العالم خريطة اوروبية جديدة وديمغرافيا وجغرافيا جديدتين؟ قمة الاسكا ومضامينها جمعت قمة الاسكا الرئيس الاميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبحث في الحرب الاوكرانية-الروسية في ظل الإصرار الاميركي على ضرورة انهاء الحرب بين البلدين. لكن النتائج جاءت كما لم تشته السفن فانهزم ترمب "رجل السلام" امام بوتين الذي لا يزال مصمما على استكمال الحرب حتى تسليم اوكرانيا المزيد من الاراضي. وصف ترمب اللقاء بأنه "مثمر للغاية" ووصفه بوتين بأنه "بناء" مما يعكس الاجواء العامة لهذه القمة. الموقفان الاوكراني والبريطاني رأى عماد ابو الرب رئيس المركز الاوكراني للتواصل والحوار أن انعقاد القمة امر ايجابي. لكنه شدد في الوقت نفسه على ان تسوية واقعية يجب ان ترتكز على امور عدة من ابرزها رفض الاعتراف بضم الاراضي المحتلة والحصول على ضمانات امنية تحمي اوكرانيا ولا تقيد قدراتها الدفاعية وصياغة اتفاق لا يعزل كييف عن العالم ولا يستخدم كورقة ابتزاز. اما الموقف البريطاني فقد اعرب عنه رئيس الوزراء كير ستارمر الذي اكد استعداد لندن لدعم اي صيغة تضمن أمن أوكرانيا وتوقف القتال. مصير اوكرانيا والصراع على ما يبدو ان لا بوادر ايجابية لحل النزاع بين البلدين حتى ولو كانت اصداء القمة ايجابية فالمطامع الروسية بالاراضي الاوكرانية كبيرة والتنازل صعب. والواضح ان "رجل السلام" لم يفلح بإنهاء الصراع بل ما يفعله هو اخراج دخان ابيض مزيف لالهاء المجتمع الاوروبي عن صلب الصراع. هل هو صراع اوروبي بصيغة شرق اوسطية سيسفر عن اعادة رسم الخريطة الاوروبية بطريقة جديدة وجغرافية مطابقو للمطامع الروسية وديمغرافيا تخيف اوروبا، وتضع جميع الأطراف تحت المظلة الأوروبية؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.