شكل دخول الجيش اللبناني الى مخيم برج البراجنة القريب من الضاحية الجنوبية والمطار خطوة بارزة في سياق خطة حصرية السلاح.
الجمعة ٢٢ أغسطس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- برغم الاستهتار الذي أطلقه ناشطون معارضون، بخطوة دخول الجيش الي مخيم برج البراجنة واستلام شاحنة أسلحة فإنّ هذا الحدث يُطلق صفارة بدء عملية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين في سياق الجهود الأوسع لتنفيذ قرار حصرية السلاح. وبرغم أنّ الجيش تسلّم فقط "الأسلحة غير القانونية" مقدمة لتوسّع عملية وضع اليد على سلاح مخيمات لبنان، يبدو من الخطوة الأولي أن تفاهم السلطات اللبنانية مع السلطة الفلسطينية راسخ بشأن السلاح، تبقى العقدة في سلاح الفصائل الأخرى خصوصا حماس والجهاد الإسلامي المرتبطة سياسيا وأمنيا مع حزب الله، في حين أنّ ما يُعرف بالفصائل الفلسطينية اليسارية تراجعت بعد سقوط حزبي البعث في سوريا والعراق وانتهاء عهد القذافي في ليبيا. وكالة رويترز وصفت تسليم الأسلحة الفلسطينية ب"المحاولة الأكثر جدية منذ سنوات لمعالجة قضية الأسلحة الموجودة داخل المخيمات". ماذا عن الخطوات المقبلة؟ تأتي الخطوة المفاجئة في مخيم برج البراجنة في إطار خطة من ثلاثة مراحل ينفذها الجيش تدرجا، من بيروت الى جنوب الليطاني وصولا الى الشمال والبقاع ويتوجها بمعالجة سلاح صيدا تحديدا مخيم عين الحلوة. لا تبدو عملية تجريد الفلسطينيين من أسلحتهم سهلة برغم أنّ هذا السلاح تحول الى أداة لصراع النفوذ داخل المخيمات، لكنّ الحكومة اللبنانية تتحرك بالتنسيق مع الشرعية الفلسطينية في رام الله وترعى خطواتها مروحة واسعة دولية وعربية ووطنية. تبقى العقدة في موقف حماس التي رفضت تسليم سلاحها بعكس حركة فتح التي وافقت على برنامج تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، ويشمل رفضها الفصائل القريبة منها. هذه الفصائل اعتبرت أنّ ما يجري في مخيم برج البراجنة "شأن تنظيمي داخلي يخصّ حركة فتح" وينفصل عن السلاح الفلسطيني ككل . فهل تربط حماس سلاحها بمصير سلاح حزب الله؟ وما هي أهمية هذا السلاح وجدواه بعد النكبة التي أصابت الفلسطينيين بعد عملية طوفان الأقصى وتسليم حزب الله سلاحه ومفاتيح مقاومته الإسلامية الي الجيش في جنوب نهر الليطاني؟ ألا يعتبر انسحاب الحزب من الشريط الحدودي بداية عملية لتسليم جزء من ترسانته العسكرية الى الجيش ؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟