نقلت وسائل إعلام رسمية عن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قوله إن الوضع الراهن مع الولايات المتحدة “لا يمكن حله”.
الإثنين ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
تأتي تصريحات خامنئي بعد أن اتفقت طهران وقوى أوروبية يوم الجمعة على استئناف المحادثات سعيا لاستئناف مفاوضات شاملة بشأن كبح أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية. ونقلت وسائل الإعلام عن خامنئي قوله “يريدون من إيران أن تذعن لأمريكا. ستقف الأمة الإيرانية بكل قوتها في وجه من يحملون مثل هذه التوقعات الخاطئة”. وأضاف “من يطلبون منا عدم إطلاق شعارات ضد الولايات المتحدة… وإجراء مفاوضات مباشرة معها لا يرون سوى المظاهر… هذه المسألة لا يمكن حلها”. وأعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أنها قد تعيد تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب آلية إعادة فرض العقوبات إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات. وتقول الدول الأوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة، إن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية، بينما تقول طهران إنها مهتمة فقط بتطوير طاقة نووية لأغراض سلمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.