يسود الترقب الأجواء السياسية في لبنان بانتظار ما سيصدر عن جلسة الحكومة المقررة الأسبوع المقبل.
السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
يخيم جو من "خيبة الأمل"، بعد لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين قبل أيام، المبعوث الأميركي توم براك الذي كان يتوقع أن يأتي برد إسرائيلي وربما التزام بالانسحاب من الجنوب اللبناني مقابل مضي الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرارها بحصر السلاح. وبرعم هذا الحذر، أوضح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن "المفاوضات مع الجانب الأميركي تراوح مكانها"، بمعنى أنها لم تحرز تقدماً على صعيد التجاوب الإسرائيلي. وقال سلام لصحيفة "الشرق الأوسط" إن الجانب الإسرائيلي لا يزال يرفض "الالتزام بتلازم الخطوات، أي خطوة مقابل خطوة، كما تعهد برّاك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، ويصر على الخطوة قبل الأخرى"، في إشارة لاشتراط إسرائيل نزع سلاح حزب الله أولاً على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها. ويتطابق موقف سلام مع ما قاله سابقاً رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن أن "الأميركيين أتوا بعكس ما وعدوا به"، في إشارة أيضاً إلى الانسحاب الإسرائيلي من التلال الخمس، ووقف الضربات شبه اليومية مقابل البدء بسحب سلاح حزب الله. وكان المبعوث الأميركي زار بيروت بصحبة وفد من المسؤولين الأميركيين، الثلاثاء الماضي، لبحث جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني الماضي، وتسليم رد إسرائيلي على التعديلات اللبنانية التي أدخلت على ورقة براك حول تلك القضايا، فيما قالت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، حينها، إن واشنطن تنتظر من السلطات اللبنانية ترجمة تعهداتها نزع سلاح حزب الله إلى أفعال، مضيفة أن إسرائيل سترد بالمثل على أي خطوات حكومية. في حين لم تشِ أجواء المسؤولين اللبنانيين الذين التقوا الوفد الأميركي بحمله أي رد "إيجابي" أو موافقة على مبدأ "خطوة مقابل خطوة". في هذا الوقت ، يستعد الثنائي الشيعي للتحرك في الشارع للضغط على الحكومة لسحب قرارها في حصرية السلاح في وقت برزت اشاراتان ايجابيتنان: التمديد لليونيفل واستمرار تسليم سلاح عدد من المخيمات الفلسطينية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟