رأى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ "القطار إنطلق وممنوع الوقوف بوجهه".
الأربعاء ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "ان منافع لبنان كثيرة، لكن للأسف لا يتم التنافس عليها من اجل الصالح العام بل غالبا ما يتم ذلك للمصالح الخاصة"، مشيرا الى أهمية الإنجازات التي حققتها الحكومة منذ نيلها الثقة الى الآن. وقال: "امامنا بعد مسيرة طويلة، لكن الأمور وضعت على السكة. هناك بالطبع صعوبات، إنما ما من امر مستحيل، واطمئنكم بأن الإصلاح الإداري والإقتصادي مستمر، وبعد التعيينات القضائية والمالية إضافة الى التشكيلات الدبلوماسية، وإقرار عدد من القوانين، نأمل التوصل قريبا الى مشروع قانون الفجوة المالية الذي يساعد على حل أزمة أموال المودعين." واكد الرئيس عون على ان المؤشرات الاقتصادية إيجابية، والوضع الأمني جيد وليس كما يتناوله البعض بما يؤذي لبنان عن قصد او عن غير قصد، مشددا على "ان هذا البعض هو ضد منطق الدولة، لكنه لن يعيق عملنا. فالقطار إنطلق وممنوع الوقوف بوجهه." كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إٍستقباله، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من "هيئة الإسعاف الشعبي" برئاسة السيد عماد عكاوي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.