خطت الادارة الاميركية خطوة عبرّ فيها عن الرضا تجاه السلطة اللبنانية والجيش اللبناني.
الأربعاء ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥
كشف الزميل بييرغانم من واشنطن أن وزارة الدفاع الأميركية ستعلن عن إرسال مساعدات جديدة للجيش اللبناني بقيمة 14 مليون دولار. وأضاف في مقال له في "العربية"، أنّ هذه المساعدات تستند إلى بند من صلاحيات الرئاسة الأميركية يسمح للرئيس بإرسال مساعدات عينية من مخازن القوات المسلحة الأميركية لطرف خارجي، دون أن يُطلب من الدول الأجنبية دفع قيمتها لاحقا. واستخلص الزميل غانم أن هذه الخطوة الأميركية، رغم أنها ليست ضخمة، تعدّ مؤشرا أفضل على رضا الأميركيين عن خطة الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أنّ المساعدات التي ترسلها الحكومة الأميركية للجيش اللبناني تشمل شحنات تفجير، وصواعق، وأدوات أخرى يحتاجها الجيش اللبناني للقيام بأعمال التفجيرات، مثل ساعات توقيت، ومولدات كهرباء، ووسائل نقل. ونقل عن الأميركيين أنّ المساعدات الأميركية "تمنح الجيش اللبناني القدرة على القيام بالأعمال الدورية ونزع الشحنات المتفجرة ونقلها، بالإضافة إلى إخلاء مخابئ حزب الله، وذلك دعماً لإعلان وقف النزاع بين لبنان وإسرائيل بتاريخ تشرين الثاني 2024".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.