تنطلق اليوم المرحلة الرابعة من تسليم السلاح الفلسطيني، وسط إجراءات وتدابير بعيدة من الإعلام داخل مخيم عين الحلوة في صيدا.
السبت ١٣ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن رئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير رامز دمشقية أن تسليم السلاح في مخيم البداوي سيتمّ السبت لـ3 أيام، ولاحقاً في مخيم عين الحلوة والفصائل المنضوية في منظمة التحرير هي من تسلّم السلاح. ولفت إلى أن الحوار مع حركة "حماس" مستمر لتسليم سلاحها. وتوقّعت "لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني" أن "يطوى الملف في نهاية الشهر". وفي وقت سابق أيضاً، أفاد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بأن "الجهات الفلسطينية المختصّة في لبنان سلّمت الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، الى الجيش اللبناني كعهدة (وديعة)". وقال في بيان إن "ذلك جاء بناء على البيان الرئاسي الصادر عن رئيس فلسطين محمود عباس والرئيس اللبناني جوزف عون، في 21 أيار/ مايو الماضي". وبدأ الجيش اللبناني في 21 آب/ أغسطس، بخطّة سحب السلاح الفلسطيني، فتسلّم حينذاك، أسلحة ثقيلة ومتوسطة من حركة "فتح" في مخيم برج البراجنة في بيروت، في عملية جاءت لتدشّن مسار تسليم السلاح، بعدما تعثّر انطلاقها في موعدها الأول منتصف حزيران/ يونيو الماضي. وأفيد عن انتشار كثيف وتمركز للجيش اللبناني في محيط مخيم البداوي شمال لبنان، تمهيداً للبدء بعملية تسليم السلاح الفلسطيني، والتي يتوقع استمرارها ثلاثة أيام، وسط تكتّم شديد من الجيش والفلسطينين ومنع الإعلاميين من الاقتراب من الأماكن المفترض أن يتم التسليم فيها على مداخل المخيم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.