تعتزم فرنسا والسعودية جمع العشرات من زعماء العالم اليوم الاثنين لحشد الدعم لحل الدولتين.
الإثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
تأتي القمة، التي تسبق انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في أعقاب هجوم بري بدأته إسرائيل على مدينة غزة وهددت به منذ فترة طويلة، ووسط تضاؤل احتمالات وقف إطلاق النار بعد ما يقرب من عامين من اندلاع الحرب في القطاع بعد هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل. ومع تكثيف إسرائيل هجومها على غزة وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، يتزايد الشعور بحتمية التحرك الآن قبل أن تتلاشى فكرة حل الدولتين إلى الأبد. وصادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر على إعلان من سبع صفحات يحدد "خطوات ملموسة ومحددة المدة ولا رجعة فيها" نحو حل الدولتين، مع التنديد بحماس ومطالبتها بالاستسلام وإلقاء سلاحها. وقوبلت هذه الجهود بانتقادات من إسرائيل والولايات المتحدة على الفور، ووصفتاها بأنها ضارة ومجرد حيلة دعائية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لصحفيين يوم الخميس "إعلان نيويورك ليس وعدا غامضا للمستقبل البعيد، بل هو خارطة طريق تبدأ بالأولويات القصوى: وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن ودخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق". وأضاف "بمجرد تحقق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، ستكون الخطوة التالية هي وضع خطة لما بعد ذلك، والتي ستكون على جدول أعمال مناقشات يوم الاثنين". كانت فرنسا وراء هذه الخطوة آملة في أن يعطي إعلان ماكرون في تموز نيته الاعتراف بدولة فلسطينية زخما أكبر لحركة تهيمن عليها حاليا دول أصغر لكنها أكثر انتقادا لإسرائيل. واعترفت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطينية أمس الأحد. ومن المتوقع أن تعترف فرنسا وخمس دول أخرى رسميا بدولة فلسطينية اليوم. وقال البعض إن هناك شروطا، بينما قال آخرون إن تطبيع العلاقات الدبلوماسية سيكون تدريجيا ويعتمد على مدى تقدم السلطة الفلسطينية في وعودها بالإصلاح. وقالت إسرائيل إنها تعارض هذه الخطوة وإنها لا تثق في وفاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس البالغ من العمر 89 عاما بتعهداته بالإصلاح والتحديث كما هو موضح في رسالة إلى ماكرون في وقت سابق من العام الجاري. ولن يحضر عباس وعشرات المسؤولين الفلسطينيين القمة إذ رفضت الولايات المتحدة، الحليف القوي لإسرائيل، إصدار تأشيرات لهم ومن المقرر أن يشارك من خلال اتصال عبر الفيديو. ولن يحضر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرغم من مشاركته في استضافة الحدث. ووافقت الجمعية العامة يوم الجمعة بتوافق الآراء ودون تصويت على إمكانية ظهوره عبر الفيديو في اجتماع اليوم. وقالت فارسين أغابكيان شاهين وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية "العالم ينادي بصوت عال بدولة فلسطينية، وعلينا تحقيق ذلك. الآن عليهم إبداء ماهية هذه الإجراءات". وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون إن إسرائيل والولايات المتحدة ستقاطعان القمة، واصفا الحدث بأنه "سيرك". وقال لصحفيين يوم الخميس "نعتقد أن ذلك ليس مفيدا. نعتقد أنه في الواقع يكافئ الإرهاب". وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل تدرس احتمال الرد على ذلك بضم جزء من الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات ثنائية محددة ضد باريس. وحذرت الإدارة الأمريكية أيضا من عواقب محتملة على من يتخذ إجراءات ضد إسرائيل، بما في ذلك فرنسا التي يستضيف رئيسها إيمانويل ماكرون قمة نيويورك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.