تزخر الخريطة الدولية بالنقاط الساخنة من اوكرانيا الى غزة.
الثلاثاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-يتأرجح الوضعان الإقليمي والدولي في ظل صراعات دامية مستمرة. ففي الشرق الأوسط، تستمر الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، مما أثر على الاستقرار الإقليمي. بينما في الغرب، يضع تصاعد التوتر بين أوكرانيا وروسيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) في موقف صعب. الاعتراف بدولة فلسطين في خطوة تاريخية، أعلنت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال الاعتراف بدولة فلسطين، مما أثار ردود فعل قوية من إسرائيل. وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتصدي لهذه الخطوة فور عودته من الولايات المتحدة. في المقابل، وصفت السلطة الفلسطينية هذا الاعتراف باليوم التاريخي، وشكرت الدول التي اتخذت هذه الخطوة التي ستليها خوات مماثلة من دول أخرى. لكن رغم أن نحو 75% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين، فإن الاعتراف لا يغير الوضع الجغرافي القائم، إذ تفتقر فلسطين إلى حدود واضحة أو عاصمة أو جيش. في أوروبا اعترضت قوات من حلف شمال الأطلسي مقاتلات روسية انتهكت المجال الجوي لإستونيا. واعتبر رئيس وزراء إستونيا كريستين ميشال هذا الاختراق "انتهاكًا غير مقبول". الوضعان الإقليمي والدولي في ضوء هذه التطورات في الشرق الأوسط، قد لا يكون للاعتراف بدولة فلسطين تأثير كبير على الواقع. المشروع الإسرائيلي الكبرى يبدو أنه بدأ ينفذ مع تزايد النشاط العسكري في جنوب لبنان. أما في أوكرانيا، فالحرب المستمرة تولّد تداعيات على حلف الناتو، وقد يجد الرئيس الأميركي دوالد ترامب نفسه أمام تحديات كبيرة لتحقيق السلام. خلاصة القول إن التوترات في الشرق الأوسط و أوروبا، تعكس الحاجة الملحة لإيجاد حلول سلمية جذرية. فكيف يمكن للعالم التعامل مع هذه الصراعات لتحقيق الاستقرار المنشود؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.